المادة 193 من نظام المرافعات الشرعية السعودي من أهم المواد التي تنظّم الاعتراض بطلب النقض أمام المحكمة العليا، خصوصًا لمن صدر ضده حكم من محكمة الاستئناف ويعتقد أن الحكم تضمّن مخالفة نظامية أو خطأ في الاختصاص أو التكييف القانوني للواقعة. وتكمن المشكلة في أن كثيرًا من المتقاضين يخلطون بين الاستئناف والنقض، أو يعتقدون أن مجرد عدم القناعة بالحكم يكفي لقبوله أمام المحكمة العليا.
لذلك يوضح هذا المقال شرح المادة 193 من نظام المرافعات الشرعية، وأسباب النقض لفهم الفرق بين الاستئناف والنقض، ومعنى الخطأ في تكييف الواقعة، والحالات التي قد تؤدي إلى رفض طلب النقض وفق النظام السعودي مع الإشارة إلى أهمية المحامي والحصول على استشارة قانونية.
هل تملك بينة جديدة قد تقلب موازين قضيتك وتخشى فوات فرصة تقديمها أمام محكمة الاستئناف أو رفضها؟ “مرجع القانون السعودي” يضعك في الأمان يشرح لك المادة ثم يقوم بتوصيلك بمحامي مختص بالاستئناف لصياغة مذكراتك بما يضمن قبول أدلتك واسترداد حقك.
جدول المحتويات
المادة 193 من نظام المرافعات الشرعية

تُعد المادة 193 من نظام المرافعات الشرعية السعودي من المواد الأساسية في تنظيم الاعتراض بطلب النقض أمام المحكمة العليا، لأنها تحدد الحالات التي يجوز فيها للمحكوم عليه أن يطعن في الحكم الصادر أو المؤيد من محكمة الاستئناف، ليس لمجرد عدم الرضا عن الحكم، بل عند وجود خطأ نظامي أو شرعي مؤثر يدخل ضمن أسباب النقض المحددة نظامًا.
نص المادة 193 من نظام المرافعات الشرعية
نصت المادة الثالثة والتسعون بعد المائة من نظام المرافعات الشرعية على ما يأتي: للمحكوم عليه الاعتراض بطلب النقض أمام المحكمة العليا على الأحكام والقرارات التي تصدرها أو تؤيدها محاكم الاستئناف، متى كان محل الاعتراض على الحكم ما يلي:
- مخالفة أحكام الشريعة الإسلامية وما يصدره ولي الأمر من أنظمة لا تتعارض معها.
- صدور الحكم من محكمة غير مشكلة تشكيلًا سليمًا طبقًا لما نص عليه نظامًا.
- صدور الحكم من محكمة أو دائرة غير مختصة.
- الخطأ في تكييف الواقعة أو وصفها وصفًا غير سليم.
هل تسأل عن كيفية طلب إعادة النظر في حكم محكمة الاستئناف السعودية.
شرح المادة 193 من نظام المرافعات الشرعية
تقرر المادة 193 من نظام المرافعات الشرعية السعودي أن النقض ليس مرحلة جديدة لإعادة نظر الدعوى من البداية، وإنما هو طريق اعتراض يرفع أمام المحكمة العليا لمراقبة سلامة الحكم من الناحية الشرعية والنظامية.
فالمحكمة العليا لا تنظر عادةً في النزاع كما نظرته محكمة الدرجة الأولى أو محكمة الاستئناف، بل تبحث هل صدر الحكم موافقًا لأحكام الشريعة والأنظمة؟ وهل صدر من محكمة مشكلة بطريقة صحيحة؟ وهل كانت المحكمة مختصة؟ وهل تم تكييف الواقعة تكييفًا صحيحًا؟
وتتضح أسباب النقض الأربعة على النحو الآتي:
مخالفة أحكام الشريعة الإسلامية أو الأنظمة المرعية
يقصد بها أن يكون الحكم قد خالف حكمًا شرعيًا أو نصًا نظاميًا واجب التطبيق، مثل أن تطبق المحكمة قاعدة غير مناسبة للواقعة، أو تهمل نصًا نظاميًا مؤثرًا في نتيجة الحكم.
صدور الحكم من محكمة غير مشكلة تشكيلًا سليمًا
يتعلق هذا السبب بسلامة تكوين المحكمة أو الدائرة التي أصدرت الحكم. فإذا كان النظام يشترط عددًا معينًا من القضاة أو تشكيلًا معينًا للدائرة، ثم صدر الحكم بخلاف ذلك، فقد يكون هذا سببًا للنقض متى كان الخلل مؤثرًا.
صدور الحكم من محكمة أو دائرة غير مختصة
يشمل ذلك الاختصاص النوعي أو المكاني أو الولائي بحسب طبيعة النزاع. فمثلًا، إذا نظرت محكمة في دعوى لا تدخل ضمن اختصاصها النظامي، فقد يكون الحكم قابلًا للاعتراض بطلب النقض.
الخطأ في تكييف الواقعة أو وصفها وصفًا غير سليم
وهو من أهم أسباب النقض عمليًا، ويقع عندما تصف المحكمة الواقعة وصفًا قانونيًا غير صحيح، أو تطبق عليها حكمًا نظاميًا لا يناسب حقيقتها.
شرح معنى الخطأ في تكييف الواقعة أو وصفها وصفًا غير سليم
يُقصد بالخطأ في تكييف الواقعة أن تخطئ المحكمة في إعطاء الواقعة وصفها القانوني الصحيح، فتطبق عليها نصًا أو نظامًا لا يتفق مع حقيقتها النظامية. فالتكييف القانوني يتعلق بتحديد الطبيعة القانونية للعلاقة أو التصرف أو الواقعة محل النزاع، ومن ثم اختيار القاعدة النظامية الواجبة التطبيق عليها.
أما الخطأ في وصف الواقعة وصفًا غير سليم، فيتحقق عندما تبني المحكمة حكمها على تصوير غير دقيق أو غير مطابق للوقائع الثابتة في الدعوى، بما يؤثر في النتيجة القانونية التي انتهى إليها الحكم.
ومن أمثلة ذلك: أن تعتبر المحكمة العلاقة بين الطرفين عقد بيع، بينما الثابت من الوقائع والمستندات أنها هبة أو وكالة أو شراكة، أو أن تصف النزاع بأنه مطالبة مدنية عادية رغم أن حقيقته نزاع عمالي أو تجاري يخضع لاختصاص وإجراءات وأحكام مختلفة.
وتكمن أهمية هذا السبب من أسباب النقض في أن التكييف أو الوصف غير الصحيح قد يؤدي إلى تطبيق نظام غير واجب التطبيق، أو ترتيب آثار قانونية لا تتفق مع حقيقة العلاقة بين الخصوم، أو انعقاد الاختصاص لمحكمة لا تملك نظر النزاع أصلًا، مما قد يؤثر في سلامة الحكم ويجعله محلًا للاعتراض بطلب النقض أمام المحكمة العليا.
الأسئلة الشائعة
ما هي الحالات التي يمكن الاستناد إليها في طلب النقض وفق المادة 193 من نظام المرافعات؟
الحالات التي يمكن الاستناد إليها في طلب النقض تتمثل في: مخالفة أحكام الشريعة الإسلامية أو أنظمة التي يصدرها ولي الأمر. عدم اختصاص المحكمة. عدم صحة تشكيل المحكمة. خطأ في تكيف الواقعة أو وصفها وصفًا غير صحيح.
ما المدة القانونية المحددة للاعتراض بطلب النقض؟
المدة القانونية المحددة للاعتراض بطلب النقض هي 30 يوم باستثناء الأحكام الصادرة في المسائل المستعجلة فتكون 15 يوم وفق المادة 194 من نظام المرافعات الشرعية.
توضح المادة 193 من نظام المرافعات الشرعية السعودي أن الطعن بالنقض أمام المحكمة العليا لا يُقبل لمجرد عدم الرضا عن الحكم، بل يجب أن يستند إلى سبب نظامي محدد، مثل مخالفة أحكام الشريعة أو الأنظمة، أو وجود خطأ في الاختصاص، أو خلل في تشكيل المحكمة، أو خطأ في تكييف الواقعة ووصفها القانوني. كما أن فهم الفرق بين الاستئناف والنقض يساعد المتقاضي على معرفة الطريق النظامي المناسب للاعتراض على الأحكام.
وإذا كان لديك استفسار حول إجراءات النقض أو أسباب قبول الطعن أمام المحكمة العليا، يمكنك متابعة بقية مقالات مرجع القانون السعودي المتعلقة بطرق الاعتراض على الأحكام وإجراءات التقاضي في السعودية، كما يمكنك التواصل معنا عبر صفحة اتصل بنا ومشاركة المقال ليستفيد منه من يبحث عن شرح مبسط لنظام المرافعات الشرعية السعودي.
بإمكانك الاطلاع على:
- المادة 187 من نظام المرافعات الشرعية.
- صيغة التماس إعادة النظر أمام محكمة الاستئناف في السعودية.
المصادر: نظام المرافعات الشرعية.
فريق متخصص في إعداد وتحرير محتوى قانوني مبسّط يهدف إلى رفع الوعي القانوني في المملكة. نعمل على صياغة الأدلة والشروحات والأسئلة الشائعة اعتمادًا على الأنظمة واللوائح السعودية، مع مراجعة تحريرية لضمان الوضوح والدقة وتحديث المحتوى عند صدور أي تغييرات تنظيمية.









