تُعد المادة 187 من نظام المرافعات الشرعية السعودي من أهم المواد الإجرائية التي يجب على كل من صدر بحقه حكم قضائي الإلمام بها، لأنها تحدد المدة النظامية للاعتراض على الأحكام بطريق الاستئناف أو التدقيق، كما تبين الآثار المترتبة على فوات هذه المدة واكتساب الحكم الصفة القطعية.
وتأتي أهمية هذه المادة في تحقيق التوازن بين ضمان حق الخصوم في المرجاعتراض على الأحكام، وبين سرعة الفصل في المنازعات واستقرار المراكز القانونية.
وفي هذا المقال، نستعرض نص المادة 187، ونشرح أحكامها بالتفصيل، ونوضح متى تبدأ مدة الاعتراض، وما الذي يحدث عند انتهائها، وأهم الأخطاء التي قد تؤدي إلى سقوط الحق في الاستئناف، مع بيان الحالات المستثناة وأبرز الأحكام المرتبطة بها وفق نظام المرافعات الشرعية السعودي.
هل صدر بحقك حكم قضائي وتخشى ضياع حقك في الاعتراض بسبب ضيق الوقت أو فوات الموعد النظامي للمادة 187؟ “دليل الاستشارات القانونية في السعودية” يساعدك ويضعك في الأمان ثم يقوم بتوصيلك بنخبة من خبراء الاستئناف لصياغة مذكرة اعتراضك باحترافية وضمان حماية حقك قبل اكتساب الحكم صفة القطعية.
أو تفضل بمتابعة قراءة المقال لتعرف مدد الاعتراض والحالات المستثناة أولاً
جدول المحتويات
المادة 187 من نظام المرافعات الشرعية
نصت المادة السابعة والثمانون بعد المائة من نظام المرافعات الشرعية الصادر بالمرسوم الملكي رقم م/1 تاريخ 22/1/1435 هجرية على ما يلي:
“مدة الاعتراض بطلب الاستئناف أو التدقيق ثلاثون يومًا، ويستثنى من ذلك الأحكام الصادرة في المسائل المستعجلة فتكون عشرة أيام، فإذا لم يقدم المعترض اعتراضه خلال هاتين المدتين سقط حقه في طلب الاستئناف أو التدقيق، وعلى الدائرة المختصة تدوين محضر بسقوط حق المعترض عند انتهاء مدة الاعتراض في ضبط القضية، والتهميش على صك الحكم وسجله بأن الحكم قد اكتسب القطعية، وذلك دون الإخلال بحكم الفقرة (4) من المادة (185) من هذا النظام.”

شرح المادة 187 من نظام المرافعات الشرعية
تنظم المادة 187 المدة النظامية التي يجوز خلالها الاعتراض على الأحكام الصادرة من محاكم الدرجة الأولى بطريق الاستئناف أو التدقيق، وتهدف إلى تحقيق التوازن بين ضمان حق الخصوم في مراجعة الأحكام وبين استقرار المراكز القانونية وعدم إطالة أمد النزاعات القضائية.
وتقرر المادة أن الأصل هو أن مدة الاعتراض ثلاثون يومًا في جميع الأحكام القابلة للاستئناف أو التدقيق، بينما تُخفض إلى عشرة أيام إذا كان الحكم صادرًا في مسألة مستعجلة، نظرًا لطبيعة هذه القضايا التي تستوجب سرعة الفصل والتنفيذ.
كما رتبت المادة أثرًا نظاميًا مهمًا على فوات المدة، وهو سقوط حق المحكوم عليه في تقديم الاعتراض إذا لم يودعه خلال الميعاد المحدد، فلا يقبل الاستئناف أو التدقيق بعد انتهاء المدة إلا في الحالات التي استثناها النظام.
وعند انتهاء المدة دون اعتراض، تلتزم الدائرة القضائية بإثبات سقوط الحق في محضر القضية، والتأشير على صك الحكم وسجله بأنه اكتسب الصفة القطعية، مع مراعاة الحالات المنصوص عليها في الفقرة (4) من المادة 185 التي توجب رفع بعض الأحكام إلى محكمة الاستئناف للتدقيق ولو لم يتقدم المحكوم عليه باعتراض.
جدول مدد الاعتراض وفق المادة 187
الأسئلة الشائعة
ما هو مضمون المادة 187 من نظام المرافعات الشرعية الجديد؟
تنظم المادة 187 مدة الاعتراض على الأحكام بطريق الاستئناف أو التدقيق، فجعلتها 30 يومًا للأحكام العادية و10 أيام للأحكام الصادرة في المسائل المستعجلة. كما رتبت سقوط الحق في الاعتراض عند فوات المدة واكتساب الحكم الصفة القطعية، مع مراعاة الاستثناءات الواردة في المادة 185.
هل يمكن تمديد مدة الاعتراض المنصوص عليها في المادة 187؟
الأصل أن مدة الاعتراض المنصوص عليها في المادة 187 هي مدة نظامية لا يجوز تمديدها، ويترتب على فواتها سقوط الحق في الاستئناف أو التدقيق، إلا في الحالات التي استثناها النظام.
تُشكل المادة 187 من نظام المرافعات الشرعية ضمانة إجرائية مهمة لتنظيم مواعيد الاعتراض على الأحكام القضائية، إذ تحدد مدة الاستئناف والتدقيق، وتبين الأثر النظامي المترتب على فواتها، بما يحقق استقرار الأحكام وسرعة الفصل في المنازعات. ولذلك فإن معرفة هذه المدد والالتزام بها يُعد أمرًا أساسيًا للحفاظ على الحق في الاعتراض وعدم اكتساب الحكم الصفة القطعية قبل استنفاد الطرق النظامية.
وإذا كان لديك استفسار حول تطبيق المادة 187 على حالتك أو ترغب في معرفة إمكانية الاعتراض على حكم قضائي، فاتصل بنا في دليل الاستشارات القانونية في السعودية للحصول على استشارة أولية عامة، وسنساعدك في فهم الإجراءات النظامية، وعند الحاجة نربطك بمحامٍ مرخّص مختص يتولى دراسة القضية وتمثيلك وفق الأنظمة المعمول بها في المملكة.
تعرف على:
- اجراءات نقض الحكم من المحكمة العليا.
- المادة 193 من نظام المرافعات الشرعية السعودي.
المصادر:
فريق تحرير متخصص في إعداد ومراجعة المحتوى القانوني التوعوي، يهدف إلى تبسيط الأنظمة واللوائح والإجراءات القانونية في المملكة العربية السعودية بلغة واضحة، مع الاعتماد على المصادر الرسمية والمراجعة الدورية للمحتوى لضمان الدقة والتحديث المستمر.









