عقوبة التصوير بدون اذن في السعودية من أكثر الموضوعات التي تثير قلق المستخدمين في ظل انتشار التصوير بالجوال ومواقع التواصل، حيث قد يقع البعض في مخالفة نظامية دون إدراك حدود الخصوصية التي يحميها القانون. فهل مجرد التصوير يُعد جريمة؟ ومتى يتحول إلى مساءلة قانونية قد تصل إلى السجن والغرامة؟
في هذا المقال، نوضح لك بشكل مبسط ودقيق عقوبة التصوير وعقوبة نشر الصور بدون إذن صاحبها في السعودية، ومتى تُصنّف الواقعة كجريمة معلوماتية، وما الفرق بين التصوير العادي والتشهير، إضافة إلى أهم الأنظمة التي تحكم هذه الحالات والإجراءات النظامية لتقديم شكوى على شخص عند التعرض لها.
هل تم تصويرك أو نشر صورتك دون إذنك وتريد معرفة العقوبة والإجراء الصحيح؟ لا تجعل انتهاك الخصوصية يمر دون فهم حقوقك النظامية.. “مرجع القانون السعودي” يساعدك على فهم عقوبة التصوير أو النشر دون إذن، ويمكنه ربطك بمحامٍ مرخّص لمراجعة حالتك عند الحاجة.
جدول المحتويات
عقوبة التصوير بدون اذن بالسعودية
لا يُعد التصوير بحد ذاته جريمة في جميع الحالات، إلا أن عقوبة التصوير بدون إذن بالسعودية تتحقق عندما ينطوي التصوير على مساس بالحياة الخاصة أو يتم استخدامه بطريقة تُلحق ضررًا بالآخرين، خصوصًا عند استخدام الهواتف الذكية أو الوسائل التقنية.
وقد عالج نظام مكافحة جرائم المعلوماتية هذه الحالات بشكل صريح، حيث نصّت المادة الثالثة على تجريم المساس بالحياة الخاصة عن طريق إساءة استخدام الهواتف النقالة المزودة بالكاميرا أو ما في حكمها، وكذلك التشهير بالآخرين وإلحاق الضرر بهم عبر وسائل تقنية المعلومات، بعقوبة تصل إلى:
السجن مدة لا تزيد على سنة، وغرامة لا تزيد على 500,000 ريال، أو بإحدى هاتين العقوبتين.
وبناءً على ذلك، فإن معيار التجريم لا يرتبط بفعل التصوير وحده، بل بطبيعته ونتيجته، وما إذا كان قد تجاوز حدود الاستخدام المشروع إلى انتهاك الخصوصية أو الإضرار بالغير.
تُعد عقوبة التصوير في الأماكن العامة من المسائل التي يكثر حولها الخلط. فالتصوير في مكان عام لا يعني تلقائيًا وجود جريمة، لكن يصبح التصوير محل مساءلة إذا ركّز على شخص معين دون إذنه، أو أظهره في وضع خاص، أو تم استخدام الصورة للإساءة أو النشر أو التشهير الإلكتروني.
بمعنى آخر: العبرة ليست فقط بمكان التصوير، بل بما إذا كان التصوير قد مسّ خصوصية شخص أو ألحق به ضررًا أو استُخدم بطريقة مخالفة للنظام.
هل تعرف:
عقوبة التصوير بالجوال
تندرج عقوبة التصوير بالجوال غالبًا ضمن إساءة استخدام الهواتف النقالة المزودة بالكاميرا، وهي العبارة التي وردت في المادة الثالثة من نظام مكافحة جرائم المعلوماتية عند الحديث عن المساس بالحياة الخاصة.
ويشمل ذلك حالات مثل:
- تصوير شخص دون علمه في موقف خاص.
- تصوير محادثة أو موقف داخل مكان مغلق.
- تصوير حادث أو خلاف ونشره بغرض الإساءة.
- تصوير شخص ثم تهديده بنشر الصورة.
عقوبة نشر الصور بدون إذن صاحبها في السعودية
تُعد عقوبة نشر الصور بدون إذن صاحبها السعودية من أكثر الموضوعات بحثًا، لأن النشر غالبًا أشد أثرًا من التصوير وحده. فمجرد التقاط الصورة قد يكون مخالفة في ظروف معينة، أما نشرها فيجعل الضرر أوسع، خصوصًا إذا وصلت إلى جمهور كبير أو تسببت في تشهير أو إساءة.
إذا كان النشر يمس الحياة الخاصة أو يلحق الضرر بالشخص، فقد تنطبق المادة الثالثة من نظام مكافحة جرائم المعلوماتية، بعقوبة تصل إلى السجن سنة والغرامة حتى 500 ألف ريال أو إحدى العقوبتين. أما إذا ارتبط النشر بابتزاز أو تهديد أو محتوى مخل أو استعمالات أخرى، فقد تختلف العقوبة بحسب الوصف النظامي للواقعة.
عقوبة نشر الصور الشخصية على مواقع التواصل الاجتماعي
تدخل عقوبة نشر الصور الشخصية على مواقع التواصل الاجتماعي في نطاق أكثر حساسية، لأن منصات مثل X، سناب شات، إنستغرام، تيك توك، واتساب وتليغرام تجعل النشر سريع الانتشار وصعب السيطرة عليه.
وتزداد خطورة النشر إذا كان الهدف:
- السخرية أو التشهير.
- الإضرار بالسمعة.
- كشف الحياة الخاصة.
- نشر صورة شخص في مناسبة خاصة.
- نشر صورة امرأة أو طفل دون موافقة.
- إعادة نشر صورة التقطها آخرون مع معرفة أنها تمس الخصوصية.
وفي هذه الحالات لا يكون الاعتذار وحده كافيًا دائمًا، لأن المتضرر قد يملك حق تقديم بلاغ والمطالبة بإزالة المحتوى وطلب التعويض عند وجود ضرر.

خطوات رفع قضية تصوير بدون اذن
القوانين سابقة الذكر تحمي الفرد من مثل هذه الانتهاكات، وبناءً عليها فإن المتضرر له الحق في رفع دعوى قضائية، ويكون ذلك باتباع الخطوات التالية:
- جمع الأدلة، ويتم ذلك من خلال:
- حفظ الصورة أو الفيديو، احفظ نسخة من الصورة أو الفيديو الذي تم نشره بدون إذنك.
- توثيق المنصة، وثّق المنصة أو الحساب الذي تم نشر الصورة عليه، مع تحديد تاريخ ونوع المنشور.
- شهادة الشهود، إذا كان هناك شهود على الحادثة، فحاول الحصول على شهادتهم كتابيًا.
- تحرير شكوى، ويلزم ذلك توكيل محامي لمتابعة إجراءات تحرير الشكوى كما يلي:
- صياغة الشكوى، سيتولى المحامي صياغة شكوى قانونية تتضمن جميع التفاصيل المتعلقة بالحادثة والأدلة التي بحوزتك.
- تقديم الشكوى، يقدم المحامي الشكوى إلى المحكمة الجنائية المختصة.
- إجراءات المحاكمة، بعد تقديم الشكوى، سيتم التالي:
- ستستدعي المحكمة الشخص الذي نشر الصورة دون إذنك، لتعقد أثر ذلك جلسات استماع إلى أقوال الطرفين وشهادات الشهود.
- وبعد انتهاء الإجراءات، ستصدر المحكمة حكمها في القضية.
- وتجدر الإشارة إلى أن القاضي في هذه الحالات يأمر عادة بإزالة المحتوى المسيء من جميع المنصات.
- جمع الأدلة، ويتم ذلك من خلال:
الأسئلة الشائعة
ما هي عقوبة سرقة الصور الشخصية في السعودية؟
عقوبة سرقة الصور الشخصية أو نشرها دون إذن صاحبها حسب المادة الثالثة من نظام مكافحة جرائم المعلوماتية، هي الحبس لمدة عام، مع دفع غرامة مالية لا تزيد عن 500 ألف ريال سعودي، أو بإحدى هاتين العقوبتين. وقد تضاعف العقوبة في حالات أخرى، العقوبة الدقيقة تحددها المحكمة المختصة بناءً على الأدلة المقدمة.
إذا أحد صورني بدون علمي، ماذا أفعل؟
إذا تم تصويرك دون علمك أو نشرت صورتك دون إذنك، عليك اتباع الخطوات التالية: جمع الأدلة، حاول الحصول على أكبر قدر ممكن من الأدلة مثل الصورة نفسها، لقطات شاشة من المنشور، وشهادات شهود إن وجدت. أيضا التبليغ، توجه إلى الجهات المختصة مثل الشرطة أو النيابة العامة لتقديم بلاغ رسمي. وتقديم شكوى مفصلة، قدّم شكوى مكتوبة تتضمن تفاصيل الواقعة بوضوح.
المصادر:
فريق متخصص في إعداد وتحرير محتوى قانوني مبسّط يهدف إلى رفع الوعي القانوني في المملكة. نعمل على صياغة الأدلة والشروحات والأسئلة الشائعة اعتمادًا على الأنظمة واللوائح السعودية، مع مراجعة تحريرية لضمان الوضوح والدقة وتحديث المحتوى عند صدور أي تغييرات تنظيمية.









