عقوبة تشويه السمعة في العمل في السعودية وطرق الإثبات

تختلف عقوبة تشويه السمعة في العمل في السعودية بحسب طبيعة الفعل والوسيلة المستخدمة والضرر الناتج عنه؛ فقد يكون التصرف مخالفة عمالية، أو سببًا للمطالبة بالتعويض، أو جريمة تشهير إلكتروني إذا وقع عبر وسائل تقنيات المعلومات.

ويوضح هذا المقال المقصود بتشويه السمعة في بيئة العمل، والعقوبات المحتملة، وطرق الإثبات، والخطوات النظامية التي تساعد الموظف أو المنشأة على حماية الحقوق.

هل تتعرض لتشويه السمعة في العمل وأصبح ذلك يهدد وظيفتك أو علاقاتك المهنية؟ لا تترك الإساءة تتوسع أو تضيع أدلتها.. “دليل الاستشارات القانونية في السعودية” يساعدك على فهم الإجراء النظامي المناسب، ويمكنه ربطك بمحامٍ مرخّص لمراجعة الواقعة والأدلة عند الحاجة.

راجع واقعة تشويه السمعة الآن
أو تابع قراءة المقال أولاً لفهم العقوبة والإجراءات بهدوء.

ما المقصود بتشويه السمعة في العمل؟

تشويه السمعة في العمل هو وصف يُستخدم للإشارة إلى نشر أو تداول أقوال أو رسائل أو تقارير أو محتوى من شأنه المساس بالسمعة المهنية للعامل أو صاحب العمل وإلحاق الضرر به أمام الزملاء أو العملاء أو الجهات الأخرى.

وقد يأخذ ذلك صورًا متعددة، منها:

  • نشر اتهام بالسرقة أو الاختلاس أو التزوير دون دليل.
  • إرسال رسالة جماعية تتضمن معلومات مسيئة أو غير صحيحة عن موظف محدد.
  • نشر محادثات أو صور خاصة بقصد الإضرار بصاحبها.
  • تضمين شهادة الخدمة عبارات تسيء إلى سمعة العامل أو تقلل فرصه في العمل، وهو ما تحظره المادة 64 من نظام العمل.
  • تداول معلومات غير صحيحة عن شركة أو منشأة بما يضر بسمعتها التجارية.

ولا تكفي مجرد العبارة الناقدة أو السلبية لاعتبار الفعل تشهيرًا؛ بل تنظر الجهة المختصة إلى مضمون الكلام، وصحته، والغرض منه، والوسيلة المستخدمة، ونطاق تداوله، ومدى تحديد الشخص المقصود، والضرر الناتج عنه.

وإذا وقع التشهير الإلكتروني أو واتساب أو منصات التواصل أو أي وسيلة تقنية، فقد يخضع للفقرة الخامسة من المادة الثالثة من نظام مكافحة جرائم المعلوماتية، التي تجرّم التشهير بالآخرين وإلحاق الضرر بهم عبر وسائل تقنيات المعلومات.

ما هي عقوبة السب والشتم في السعودية؟

ما عقوبة تشويه السمعة في العمل في السعودية؟

لا توجد عقوبة موحدة تحمل اسم «عقوبة تشويه السمعة في العمل» تنطبق على جميع الوقائع؛ بل يختلف الحكم بحسب طبيعة التصرف والوسيلة المستخدمة والضرر المترتب عليه.

أولًا: إذا وقع التشهير عبر وسيلة تقنية

تجرّم الفقرة الخامسة من المادة الثالثة من نظام مكافحة جرائم المعلوماتية التشهير بالآخرين وإلحاق الضرر بهم عبر وسائل تقنيات المعلومات المختلفة.

وتقرر المادة العقوبات الآتية:

  • السجن مدة لا تزيد على سنة.
  • غرامة لا تزيد على 500 ألف ريال.
  • أو إحدى هاتين العقوبتين.

وقد ينطبق ذلك على التشهير الواقع عبر البريد الإلكتروني أو تطبيقات المراسلة أو منصات التواصل الاجتماعي أو الأنظمة الإلكترونية المستخدمة داخل جهة العمل، متى ثبت استخدام الوسيلة التقنية في التشهير بالمتضرر وإلحاق الضرر به.

ثانيًا: إذا كانت الإساءة في شهادة الخدمة

تلزم المادة 64 من نظام العمل صاحب العمل، عند انتهاء علاقة العمل وبناءً على طلب العامل، بمنحه شهادة خدمة دون مقابل. كما تحظر تضمين الشهادة ما قد يسيء إلى سمعة العامل أو يقلل فرصه في العمل.

ولا تقرر المادة 64 عقوبة جزائية مستقلة للتشهير، لكن مخالفة هذا الحظر قد تتيح للعامل طلب تصحيح شهادة الخدمة والمطالبة بالتعويض إذا أثبت وقوع ضرر وعلاقة سببية بين العبارة المسيئة والضرر الذي أصابه.

هل تعرف عقوبة الافتراء في القانون السعودي؟

عقوبة التشهير بالاخرين وفق نظام مكافحة جرائم معلوماتية

تنص الفقرة الخامسة من المادة الثالثة من نظام مكافحة جرائم المعلوماتية على تجريم التشهير بالآخرين وإلحاق الضرر بهم عبر وسائل تقنيات المعلومات المختلفة. وقد ينطبق ذلك على نشر أو تداول محتوى إلكتروني يمس سمعة شخص طبيعي أو اعتباري، متى توافرت عناصر الجريمة وثبت الضرر أمام الجهة المختصة.

ولا يشترط أن يكون المحتوى منشورًا في حساب عام مفتوح؛ فقد تقع الجريمة كذلك عبر الرسائل الخاصة أو مجموعات العمل أو تطبيقات المراسلة، بحسب مضمون المحتوى وطريقة تداوله ومدى تحديد الشخص المتضرر والآثار الناتجة عنه.

وعند ثبوت الجريمة، تقرر المادة الثالثة العقوبات الآتية:

  • السجن مدة لا تزيد على سنة.
  • غرامة لا تزيد على 500 ألف ريال.
  • أو إحدى هاتين العقوبتين.

ويحدد القاضي العقوبة المناسبة ضمن هذه الحدود وفق ظروف القضية، وجسامة الفعل، والأدلة المقدمة، ودور كل متهم.

عقوبة التشهير في الواتس في السعودية

قد يدخل التشهير عبر تطبيق واتساب ضمن الفقرة الخامسة من المادة الثالثة؛ لأنه من وسائل تقنيات المعلومات التي يمكن أن تقع من خلالها الجريمة. ومن صور الوقائع التي قد تؤدي إلى بلاغ تشهير:

  • إرسال رسالة في مجموعة عمل تتضمن اتهام موظف بارتكاب جريمة دون مستند.
  • إرسال تسجيل صوتي مسيء إلى زملاء أو عملاء.
  • نشر صورة أو محادثة خاصة بقصد الإضرار بصاحبها.
  • إعادة إرسال محتوى يتضمن تشهيرًا بالغير بما يسهم في نشره وإلحاق الضرر به.

وتصل العقوبة عند ثبوت الجريمة إلى السجن مدة لا تزيد على سنة، وغرامة لا تزيد على 500 ألف ريال، أو إحدى هاتين العقوبتين.

لكن مجرد وجود رسالة ناقدة أو خلاف وظيفي عبر واتساب لا يعني تلقائيًا قيام جريمة التشهير؛ إذ تنظر الجهة المختصة إلى مضمون الرسالة، وسياقها، ومدى تحديد الشخص المقصود، ومدى تحقق الضرر، والأدلة المقدمة في كل واقعة.

الفرق بين التشهير وتشويه السمعة

لا يضع النظام السعودي تعريفين نظاميين منفصلين لمصطلحي التشهير وتشويه السمعة يترتب عليهما دائمًا اختلاف ثابت في التكييف أو العقوبة.

فقد ورد مصطلح التشهير صراحة في الفقرة الخامسة من المادة الثالثة من نظام مكافحة جرائم المعلوماتية عند وقوع الفعل عبر وسائل تقنيات المعلومات وإلحاق الضرر بالآخرين.

أما تشويه السمعة فهو وصف شائع للضرر الذي يلحق بالشخص أو المنشأة نتيجة أقوال أو أفعال تمس سمعته أو مكانته الشخصية أو المهنية، وقد يترتب عليه بحسب ظروف الواقعة:

  • مسؤولية جزائية إذا توافرت أركان جريمة التشهير أو أي جريمة أخرى ينص عليها النظام.
  • المطالبة بالتعويض عن الضرر المادي أو المعنوي وفق نظام المعاملات المدنية.
  • مسؤولية عمالية إذا وقع الفعل بالمخالفة لأحكام نظام العمل، مثل تضمين شهادة الخدمة عبارات تسيء إلى العامل.
  • اجتماع أكثر من مسار قانوني في الوقت نفسه بحسب طبيعة الواقعة.

لذلك لا يعد كل تشويه للسمعة مجرد نزاع مدني، كما لا يعد كل نقد أو خلاف وظيفي جريمة تشهير، وإنما يخضع الأمر للتكييف النظامي في كل حالة.

هل تشويه سمعة الشركة يعد جريمة؟

تعرف المادة الأولى من نظام مكافحة جرائم المعلوماتية الشخص بأنه الشخص ذو الصفة الطبيعية أو الاعتبارية، العام أو الخاص. ولذلك قد تكون الشركة أو المنشأة محلًا لجريمة التشهير إذا استهدفها محتوى إلكتروني مسيء وتوافرت الأركان النظامية للجريمة.

وقد تستند الشركة في المطالبة بحقوقها إلى أدلة تتناسب مع طبيعة الضرر، مثل:

  • انخفاض التعاقدات أو المبيعات بعد النشر.
  • إلغاء العملاء لعقودهم بسبب المحتوى.
  • تكاليف معالجة الأزمة أو تصحيح المعلومات.
  • مدى انتشار المحتوى الإلكتروني.
  • وجود علاقة واضحة بين النشر والضرر أو الخسارة.

كما يجب التمييز بين التشهير وبين البلاغ المقدم بحسن نية إلى جهة مختصة عن مخالفة يعتقد مقدم البلاغ وقوعها؛ إذ تنظر الجهة المختصة إلى صحة الوقائع، والجهة المرسل إليها البلاغ، والغرض منه، وظروف كل حالة.

كيف تواجه تشويه السمعة في العمل؟

إذا تعرضت لتشويه السمعة في بيئة العمل، فمن المهم التعامل مع الموقف بطريقة نظامية تحفظ حقوقك وتدعم موقفك عند الحاجة. ومن أبرز الخطوات التي يُنصح بها:

  • الاحتفاظ بجميع الأدلة، مثل الرسائل الإلكترونية، والمحادثات، والمنشورات، ولقطات الشاشة، دون تعديلها.
  • توثيق تاريخ الواقعة والأشخاص الذين اطلعوا على المحتوى المسيء إن أمكن.
  • التقدم بشكوى داخل جهة العمل إذا كان التصرف صادرًا من أحد الموظفين أو المسؤولين، متى كان ذلك مناسبًا.
  • تقديم بلاغ إلى الجهة المختصة إذا تضمن الفعل تشهيرًا عبر وسائل تقنية المعلومات أو انطوى على جريمة أخرى.
  • المطالبة بالتعويض عن الأضرار المادية أو المعنوية متى توافرت شروط المسؤولية وثبتت علاقة الضرر بالفعل.
  • الاستعانة بمحامٍ مختص لتقييم الواقعة وتحديد المسار النظامي الأنسب، سواء كان عماليًا أو جزائيًا أو مدنيًا.

ولا يُنصح بالرد على الإساءة بإساءة مماثلة أو إعادة نشر المحتوى المسيء؛ لأن ذلك قد يؤدي إلى تعقيد النزاع أو ترتيب مسؤولية قانونية على من قام بالنشر.

محامي قضايا تشويه السمعة في العمل

يساعد المحامي المختص في تقييم واقعة تشويه السمعة وتحديد ما إذا كانت تندرج ضمن مسار جزائي أو عمالي أو مطالبة بالتعويض. كما يراجع الأدلة ويحدد الإجراء الأنسب وفق طبيعة الإساءة والوسيلة المستخدمة والضرر الناتج عنها.

  • مراجعة الرسائل والمنشورات والتسجيلات والمستندات المرتبطة بالواقعة.
  • تحديد التكييف النظامي والجهة المختصة بنظر النزاع.
  • إعداد البلاغ أو الشكوى أو صحيفة المطالبة بالتعويض.
  • تقدير مدى كفاية الأدلة وإثبات الضرر وعلاقته بالفعل.
  • تمثيل الموكل أمام الجهات المختصة ومتابعة الإجراءات النظامية.
  • تقديم المشورة لتجنب الردود أو التصرفات التي قد تضعف الموقف القانوني.

كيف يساعدك دليل الاستشارات القانونية في السعودية؟

يوضح دليل الاستشارات القانونية في السعودية الأنظمة والإجراءات المتعلقة بتشويه السمعة في العمل بلغة مبسطة ومحايدة. وعندما تحتاج الواقعة إلى دراسة خاصة، يساعدك الدليل في الوصول إلى محامٍ مرخص مناسب لمراجعة حالتك وتحديد الخطوة النظامية التالية.

  • مساعدتك على فهم العقوبة والحقوق والمسارات القانونية المتاحة.
  • توجيهك إلى نوع المحامي المناسب بحسب طبيعة النزاع.
  • ربطك بمحامٍ مرخص لمراجعة الأدلة والوقائع بصورة مخصصة.
  • توضيح الفرق بين البلاغ الجزائي والشكوى العمالية والمطالبة بالتعويض.
  • مساعدتك في الاستعداد للاستشارة وتجهيز المستندات المهمة.

الأسئلة الشائعة

كيف أخذ حقي من شخص يشوه سمعتي؟

احرص على توثيق جميع الأدلة، ثم قدم بلاغًا إلى الجهة المختصة إذا كان الفعل يشكل جريمة، أو ارفع مطالبة بالتعويض عند توافر شروطها. ويختلف الإجراء المناسب بحسب طبيعة الواقعة.

ما هي عقوبة تشويه السمعة في الشركة؟

إذا توافرت أركان جريمة التشهير الإلكتروني، فقد يعاقب الفاعل بالسجن مدة لا تزيد على سنة، أو بغرامة لا تزيد على 500 ألف ريال، أو بإحدى هاتين العقوبتين. كما يجوز للشركة المطالبة بالتعويض إذا ثبت الضرر.

ما هي عقوبة تشويه السمعة بالكلام؟

إذا اقتصر الأمر على أقوال شفوية، فإن العقوبة تختلف بحسب تكييف الواقعة والأنظمة المنطبقة عليها. أما إذا وقع التشهير عبر وسائل تقنيات المعلومات، فتطبق الفقرة الخامسة من المادة الثالثة من نظام مكافحة جرائم المعلوماتية بعقوبتها المقررة.

تختلف عقوبة تشويه السمعة في العمل في السعودية بحسب طبيعة الواقعة والوسيلة المستخدمة والضرر الناتج عنها، فقد يترتب عليها مسؤولية جزائية بموجب نظام مكافحة جرائم المعلوماتية، أو مسؤولية عمالية، أو المطالبة بالتعويض عند توافر شروطه. لذلك فإن الاحتفاظ بالأدلة واتباع الإجراءات النظامية منذ البداية يعدان من أهم أسباب حماية الحقوق.

إذا كنت تعرضت لتشويه السمعة في بيئة العمل أو ترغب في معرفة الإجراء النظامي المناسب لحالتك، فاتصل بنا عبر زر الواتساب أسفل الصفحة. ويساعدك دليل الاستشارات القانونية في السعودية في فهم موقفك القانوني، ويمكنه توجيهك إلى محامٍ مرخص مناسب إذا احتاجت حالتك إلى استشارة أو تمثيل قانوني.

لقراءة المزيد تابع:

المصادر:

المقالات ذات الصلة

Scroll to Top
لديك استشارة قانونية؟
تواصل معنا عبر واتساب