عقوبة القذف في السعودية: القذف اللفظي والإلكتروني والإجراءات القانونية

توضح عقوبة القذف في السعودية أن الحكم يختلف بحسب طبيعة العبارة، وطريقة صدورها، والوسيلة المستخدمة في نشرها؛ فالقذف بالمعنى الشرعي يختلف عن السب أو الشتم، كما أن التشهير عبر وسائل التقنية قد يخضع لأحكام نظام مكافحة جرائم المعلوماتية.

ويشرح هذا المقال عقوبة القذف اللفظي والإلكتروني، وكيفية رفع الدعوى أو البلاغ، وطرق الإثبات في المحكمة الجزائية، والحق الخاص في القضية، ودور المحامي في التعامل مع هذه الوقائع.

آخر تحديث ومراجعة: 30 سبتمبر 2026

هل تعرضت لإساءة نالت من سمعتك أو تواجه اتهاماً بالقذف وتخشى التبعات الجنائية؟ لا تدع القلق أو الغضب يسيطر على موقفك.. “دليل الاستشارات القانونية في السعودية” يساعدك ثم يقوم بتوصيلك بمحامي جنائي مختص لتقييم الموقف.

اطلب توجيهك إلى محامي مختص بقضايا القذف
أو يمكنك الاستمرار في قراءة المقال لمعرفة العقوبات المنصوص عليها نظاماً أولاً

ما عقوبة القذف في السعودية؟

تختلف الإجابة عن سؤال ما عقوبة القذف في السعودية؟ بحسب مضمون العبارة محل الشكوى، وطريقة صدورها، والوسيلة التي استخدمت في نشرها، والظروف المحيطة بالواقعة؛ لأن التكييف قد يختلف بين القذف بالمعنى الشرعي، والسب أو الشتم، والتشهير، وغيرها من الصور التي تحددها الجهة المختصة وفق الوقائع والأدلة.

وتقرر المادة الأولى من نظام الإجراءات الجزائية أن المحاكم تطبق على القضايا المعروضة أمامها أحكام الشريعة الإسلامية وفق ما دل عليه الكتاب والسنة، وما يصدره ولي الأمر من أنظمة لا تتعارض معهما.

كما تقرر المادة الثالثة أنه لا يجوز توقيع عقوبة جزائية على أي شخص إلا بعد ثبوت إدانته بأمر محظور شرعًا أو نظامًا وبعد محاكمة وفق المقتضى الشرعي. نظام الإجراءات الجزائية ولوائحه.

وبحسب طبيعة الواقعة، قد يكون الوصف على النحو الآتي:

  1. القذف بالمعنى الشرعي: يرتبط بعبارات محددة تمس العرض وتدخل في وصف القذف شرعًا، وتفصل المحكمة في تحقق شروطه وثبوته.
  2. السب أو الشتم أو الإهانة: قد تكون العبارة مسيئة أو جارحة دون أن تبلغ وصف القذف، ويكون الحكم بحسب طبيعتها وما يثبت في القضية.
  3. التشهير الإلكتروني: إذا وقع التشهير أو إلحاق الضرر بالآخرين عبر وسائل تقنيات المعلومات، فقد تطبق المادة الثالثة من نظام مكافحة جرائم المعلوماتية.
  4. الوقائع المرتبطة بأفعال أخرى: قد تقترن الواقعة بتهديد أو ابتزاز أو مساس بالحياة الخاصة أو أفعال أخرى، ويختلف الحكم بحسب الوصف النظامي لكل فعل.

وفي حالة التشهير الإلكتروني، تنص المادة الثالثة من نظام مكافحة جرائم المعلوماتية على عقوبة السجن مدة لا تزيد على سنة، وغرامة لا تزيد على خمسمائة ألف ريال، أو بإحدى هاتين العقوبتين، وتشمل من بين صورها التشهير بالآخرين وإلحاق الضرر بهم عبر وسائل تقنيات المعلومات المختلفة. نظام مكافحة جرائم المعلوماتية(3)

عقوبة القذف اللفظي في القانون السعودي

تتحدد عقوبة القذف اللفظي في القانون السعودي بحسب مضمون الألفاظ التي صدرت، وسياقها، والظروف المحيطة بها، وما إذا كانت تحقق وصف القذف المعتبر شرعًا أو تدخل ضمن السب أو الشتم أو الإهانة. لذلك فإن مجرد صدور عبارة مسيئة لا يعني أن جميع حالات القذف اللفظي تخضع للحكم نفسه.

فإذا كانت العبارات تحقق وصف القذف شرعًا وثبتت أمام المحكمة وفق الضوابط المقررة، تنظر المحكمة في الحكم الشرعي المترتب على الواقعة بعد التحقق من شروطها وأدلتها. أما إذا كانت العبارات سبًا أو شتمًا أو إساءة لا تستوفي وصف القذف، فيكون التكييف والعقوبة بحسب طبيعة الألفاظ والواقعة وما يثبت أمام الجهة القضائية.

ويؤكد نظام الإجراءات الجزائية خصوصية قضايا حد القذف؛ إذ تنص المادة التاسعة والعشرون على أن الشكوى المقدمة ممن أصابه ضرر بسبب الجريمة تعد مطالبة بحقه الخاص، كما تشترط تصديق المحكمة المختصة على النزول عن الحق في القصاص وحد القذف.

كما توضح المادة السابعة عشرة من اللائحة التنفيذية لنظام الإجراءات الجزائية أن تصديق الإقرار بالنزول عن الحق في حد القذف يكون من دائرة قضائية مختصة نوعًا، وتبين الإجراءات المتعلقة بإثبات هذا النزول في قضايا القذف.

إذاً، عقوبة القذف اللفظي

تعتمد عقوبة القذف اللفظي على الوصف الذي تثبته المحكمة للعبارات محل النزاع؛ فإذا تحققت شروط القذف المعتبرة شرعًا وثبتت الواقعة، تفصل المحكمة في الحكم المترتب عليها، أما إذا كانت الألفاظ سبًا أو شتمًا أو إهانة فلا تعامل تلقائيًا على أنها قذف.

ولهذا يُنظر في كل واقعة إلى الألفاظ المستخدمة، والمقصود منها، والسياق الذي صدرت فيه، والأدلة المتوافرة، وصفة الأطراف، قبل تحديد الوصف الشرعي أو النظامي والعقوبة المناسبة.

عقوبة القذف الإلكتروني في السعودية

إذا وقعت الإساءة أو التشهير عبر وسائل التقنية، فقد تدخل الواقعة ضمن أحكام نظام مكافحة جرائم المعلوماتية بحسب مضمونها وطريقة نشرها والضرر الناتج عنها.

وتنص المادة الثالثة، الفقرة الخامسة، من نظام مكافحة جرائم المعلوماتية على معاقبة من يرتكب التشهير بالآخرين وإلحاق الضرر بهم عبر وسائل تقنيات المعلومات المختلفة بالسجن مدة لا تزيد على سنة، وبغرامة لا تزيد على 500,000 ريال، أو بإحدى هاتين العقوبتين.

وقد تقع هذه الصورة عبر وسائل متعددة، مثل:

  • منصات التواصل الاجتماعي.
  • تطبيقات المراسلة.
  • المواقع الإلكترونية.
  • الحسابات والمنصات الرقمية الأخرى.

ويُحدد انطباق المادة على الواقعة وفق مضمون المنشور أو الرسالة، وطريقة صدورها ونشرها، ومدى تحقق التشهير أو الضرر، والأدلة المتوافرة، ثم تفصل الجهات المختصة في التكييف النظامي لكل حالة.

هل عقوبة القذف الإلكتروني تصل إلى 5 سنوات و3 ملايين ريال؟

قد تصل العقوبة في بعض الجرائم المعلوماتية إلى السجن خمس سنوات وغرامة ثلاثة ملايين ريال أو بإحدى هاتين العقوبتين، وذلك وفق المادة السادسة من نظام مكافحة جرائم المعلوماتية متى انطبقت إحدى الصور المحددة فيها.

ومن هذه الصور إنتاج أو إعداد أو إرسال أو تخزين ما من شأنه المساس بالنظام العام أو القيم الدينية أو الآداب العامة أو حرمة الحياة الخاصة عن طريق الشبكة المعلوماتية أو أحد أجهزة الحاسب الآلي. نظام مكافحة جرائم المعلوماتية(3)

لذلك فإن تحديد العقوبة لا يعتمد على كون الواقعة إلكترونية فقط، وإنما على مضمون الفعل ووصفه النظامي والنص الذي تنطبق شروطه على الواقعة. أما التشهير بالآخرين وإلحاق الضرر بهم عبر وسائل تقنيات المعلومات، فالنص المباشر بشأنه هو الفقرة الخامسة من المادة الثالثة، بعقوبة تصل إلى سنة سجن و500 ألف ريال غرامة أو إحدى هاتين العقوبتين.

كيفية رفع قضية قذف في السعودية

تبدأ إجراءات رفع قضية قذف في السعودية عادةً بتقديم بلاغ أو شكوى إلى الجهة المختصة، مع المحافظة على الأدلة المتعلقة بالواقعة، مثل الرسائل والمنشورات والصور والروابط، وعدم حذفها أو تعديلها قدر الإمكان.

وتنص المادة السابعة والعشرون من نظام الإجراءات الجزائية على أن رجال الضبط الجنائي يقبلون البلاغات والشكاوى في جميع الجرائم، ويقومون بفحصها وجمع المعلومات المتعلقة بها وإثباتها في محاضرهم، مع إبلاغ النيابة العامة.

كما تقرر المادة السادسة عشرة من نظام الإجراءات الجزائية أن للمجني عليه أو من ينوب عنه، ولوارثه من بعده، حق رفع الدعوى الجزائية في القضايا التي يتعلق بها حق خاص ومباشرتها أمام المحكمة المختصة، مع إبلاغ المدعي العام بالحضور.

وفي الوقائع التي تتم عبر الإنترنت أو وسائل التقنية، تتيح وزارة الداخلية خدمة بلاغات الجرائم المعلوماتية، وتشمل من أمثلتها الرسمية التشهير أو الإساءة عبر وسائل التواصل الاجتماعي. ويتم تقديم البلاغ باختيار تصنيف الجريمة والتصنيف الفرعي، ثم إضافة وصف الواقعة والمرفقات وإرسال البلاغ.

ويُستحسن عمليًا:

  1. الاحتفاظ بالرسائل والمنشورات والصور والروابط المرتبطة بالواقعة.
  2. توثيق اسم الحساب وتاريخ ووقت النشر متى أمكن.
  3. تجنب الرد بعبارات تتضمن سبًا أو تهديدًا أو إساءة مقابلة.
  4. تقديم البلاغ مع الأدلة والمرفقات المتاحة.
  5. بيان الضرر والحق الخاص المطلوب عند الاقتضاء.
  6. الاستعانة بمحامٍ عند وجود خلاف في التكييف أو الإثبات أو تعدد المطالبات.

كيف يتم إثبات القذف الإلكتروني؟

يعتمد إثبات القذف الإلكتروني على الأدلة التي تساعد في بيان مضمون العبارات محل الشكوى، ومصدرها، والوسيلة التي نشرت من خلالها، والظروف المرتبطة بالواقعة.

وقد تشمل الأدلة الرسائل والمحادثات والمنشورات والصور والروابط وبيانات الحساب وغيرها من الأدلة الرقمية ذات الصلة. وتخضع قيمة كل دليل ومدى كفايته لتقدير الجهات المختصة والمحكمة بحسب ظروف القضية وما يثبت لديها.

لذلك يُفضل الاحتفاظ بالأصل الرقمي للرسالة أو المنشور، وتوثيق الرابط والحساب والتاريخ والوقت متى أمكن، وتجنب حذف المحادثات أو تعديل البيانات المرتبطة بها قبل تقديمها للجهة المختصة.

الحق الخاص في قضية القذف

قد يترتب على قضية القذف حق خاص للمجني عليه إذا أصابه ضرر بسبب الجريمة. وتنص المادة التاسعة والعشرون من نظام الإجراءات الجزائية على أن الشكوى المقدمة ممن أصابه ضرر بسبب الجريمة تعد مطالبة بحقه الخاص، ما لم يقرر صراحة أمام المحقق نزوله عن هذا الحق.

كما تنص المادة الخامسة عشرة على اختصاص النيابة العامة بإقامة الدعوى الجزائية ومباشرتها أمام المحاكم المختصة، بينما تمنح المادة السادسة عشرة المجني عليه أو من ينوب عنه حق رفع الدعوى الجزائية في القضايا التي يتعلق بها حق خاص ومباشرتها أمام المحكمة المختصة.

وقد يختلف أثر التنازل أو المصالحة بحسب وصف الواقعة وما إذا كانت تتعلق بحق خاص أو بحق عام أو بهما معًا؛ لذلك يُنظر في أثر التنازل وفق نوع القضية والنصوص المطبقة عليها.

نصائح عند التعرض للقذف أو التشهير

عند التعرض لعبارات تمس العرض أو السمعة، من الأفضل التعامل مع الواقعة بطريقة تساعد على حفظ الدليل وعدم تعقيد النزاع.

  • وثق المحتوى قبل حذفه من الحساب أو المنصة.
  • احتفظ بالروابط وأسماء الحسابات وتواريخ النشر.
  • لا تعد نشر الإساءة على نطاق أوسع دون حاجة.
  • تجنب الرد بالسب أو التهديد.
  • ميز بين القذف والتشهير والسب قبل تحديد المطالب.
  • قدم للجهة المختصة جميع الوقائع دون إضافة أو مبالغة.
  • اطلب تقييمًا قانونيًا إذا كان مضمون العبارة أو نوع المطالبة محل خلاف.

أهمية المحامي في قضايا القذف والتشهير

تحتاج قضايا القذف والتشهير إلى تقييم دقيق؛ لأن تحديد الموقف القانوني لا يتوقف على العبارة وحدها، بل يرتبط بمضمونها، وطريقة نشرها، والوسيلة المستخدمة، والأدلة المتاحة، ومدى تحقق الضرر، وما إذا كانت الواقعة تتعلق بقذف أو تشهير أو سب أو وصف قانوني آخر.

ويمكن للمحامي المرخص أن يساعد في:

  • مراجعة العبارات والمحتوى محل الشكوى وتقييم دلالتها القانونية.
  • تحديد النصوص والأنظمة التي قد تنطبق على الواقعة.
  • التمييز بين القذف والتشهير والسب بحسب تفاصيل الحالة.
  • مراجعة الأدلة الرقمية وتنظيمها قبل تقديمها للجهات المختصة.
  • توضيح إجراءات البلاغ والمطالبة بالحق الخاص.
  • متابعة القضية وتمثيل صاحب الشأن أمام الجهات المختصة وفق نطاق الوكالة.
  • إعداد الدفاع إذا كانت الشكوى موجهة ضد المتهم.

ومن خلال دليل الاستشارات القانونية في السعودية يمكنك طلب استشارة عامة لشرح حالتك وتحديد نوع الدعم الذي قد تحتاجه. وعند الحاجة، نساعدك في التواصل مع محامٍ مرخص مناسب لطبيعة قضية القذف أو التشهير ليتولى دراسة التفاصيل وتقديم المشورة أو التمثيل القانوني وفق الاتفاق معه.

الأسئلة الشائعة

كيف تثبت جريمة القذف؟

تُثبت جريمة القذف بما يقدم من أدلة وقرائن تدل على صدور العبارة من المتهم ومضمونها وظروف الواقعة، مثل الشهادة والرسائل والمحادثات والمنشورات والأدلة الرقمية. وتخضع كفاية الأدلة وتقديرها للمحكمة بحسب كل قضية.

كم مدة سجن القذف؟

تختلف مدة السجن بحسب وصف الواقعة؛ فإذا كان الفعل تشهيرًا وإلحاقًا للضرر بالآخرين عبر وسائل تقنيات المعلومات، فالمادة الثالثة من نظام مكافحة جرائم المعلوماتية تقرر السجن مدة لا تزيد على سنة وغرامة لا تزيد على 500 ألف ريال أو إحدى العقوبتين.

تحديد عقوبة القذف في السعودية يتطلب النظر إلى مضمون العبارات، وسياقها، وطريقة نشرها، والأدلة المتوافرة؛ لأن القذف الشرعي يختلف عن السب والتشهير الإلكتروني، كما تختلف العقوبة بحسب الوصف الذي يثبت للواقعة. وفي حالات التشهير عبر وسائل التقنية، قد تنطبق المادة الثالثة من نظام مكافحة جرائم المعلوماتية بعقوبة تصل إلى سنة سجن و500 ألف ريال غرامة أو بإحدى هاتين العقوبتين.

وإذا تعرضت للقذف أو التشهير، أو كانت هناك شكوى موجهة ضدك، يمكنك التواصل مع دليل الاستشارات القانونية في السعودية لطلب استشارة عامة، ونساعدك عند الحاجة في التواصل مع محامٍ مرخص مناسب لدراسة القضية وتقديم المشورة أو التمثيل القانوني وفق الاتفاق معه.

إخلاء المسؤولية: هذا المحتوى توعوي عام ولا يُعد استشارة قانونية مخصصة أو بديلًا عن مراجعة محامٍ مرخص. وقد يختلف التكييف النظامي والعقوبة والإجراء المناسب بحسب وقائع كل قضية والأدلة والقرارات الصادرة من الجهات المختصة.

المقالات ذات الصلة

Scroll to Top
لديك استشارة قانونية؟
تواصل معنا عبر واتساب