نظام الاثبات السعودي الجديد: كل ما يجب عليك معرفته

ينظم نظام الاثبات السعودي القواعد التي تحدد من يتحمل عبء الاثبات، وما الأدلة المقبولة أمام المحكمة، وحجية المحررات الرسمية والعادية، والدليل الرقمي، والشهادة، والإقرار، واليمين، والقرائن، والمعاينة والخبرة. ولذلك لا تتوقف قوة الدعوى على وجود حق يدعيه أحد الأطراف فقط، بل على القدرة على إثبات الوقائع المؤثرة فيها بالطريق الذي يقرره النظام.

تمت المراجعة والتحديث: 3 أكتوبر 2026م.

هل لديك حق أو مطالبة وتخشى أن تضعف قضيتك لأنك لا تعرف أي دليل يُقبل نظاماً أو كيف تقدمه بطريقة صحيحة؟ لا تدع نقص الإثبات أو سوء ترتيب الأدلة يؤثر على موقفك.. “دليل الاستشارات القانونية في السعودية” يساعدك على الوصول إلى محامٍ مختص.

اطلب توصيلك بمحامي لمراجعة أدلتك أو يمكنك متابعة قراءة المقال أولاً للتعرف بهدوء على وسائل الإثبات وحجية كل منها في السعودية

ما هو نظام الاثبات السعودي؟

نظام الاثبات السعودي هو النظام الذي ينظم قواعد ووسائل الاثبات أمام القضاء، وتسري أحكامه على المعاملات المدنية والتجارية. كما تسري أحكام النظام وأدلته الإجرائية، فيما لم يرد فيه نص خاص، على الاثبات في مسائل الأحوال الشخصية والمنازعات العمالية.

ويقرر النظام مجموعة من القواعد الأساسية، منها أن على المدعي إثبات ما يدعيه من حق، وللمدعى عليه نفيه، وأن تكون الواقعة المراد إثباتها متعلقة بالدعوى ومنتجة فيها وجائزاً قبولها، ولا يجوز للقاضي أن يحكم بعلمه الشخصي. كما تقرر المادة الثالثة قاعدة «البينة على من ادعى، واليمين على من أنكر».

وينظم النظام وسائل الاثبات المختلفة، ومنها الاقرار، والكتابة والمحررات، والدليل الرقمي، وشهادة الشهود، والقرائن، والعرف، واليمين، والمعاينة والخبرة، إلى جانب الأحكام والإجراءات المتعلقة بحجية الأدلة والطعن فيها. وتؤكد وزارة العدل أن الأدلة الإجرائية تناولت هذه الوسائل والأحكام المكملة للنظام.

المادة 6 من نظام الاثبات

تتعلق المادة 6 من نظام الاثبات باتفاق الخصوم على قواعد محددة في الاثبات؛ فإذا اتفق الأطراف على قواعد معينة، تعمل المحكمة بهذا الاتفاق ما لم يخالف النظام العام، ولا يعتد بالاتفاق الذي نص عليه النظام ما لم يكن مكتوبًا.

وتوضح الأدلة الإجرائية أن التمسك باتفاق سابق على قواعد الاثبات يكون عند رفع الدعوى أو تقديم مذكرة الدفاع الأولى بحسب الأحوال، وإلا سقط الحق في التمسك به. كما يجوز للأطراف الاتفاق بعد قيام النزاع وفي أي مرحلة تكون عليها الدعوى، على أن يقدم الاتفاق إلى المحكمة في مذكرة.

وقد يشمل الاتفاق تحديد أدلة أو شكل معين للاثبات، أو تنظيم إجراءات الخبرة، أو الاتفاق على قبول نتيجة تقرير الخبير. وإذا لم تأخذ المحكمة بالاتفاق لمخالفته النظام العام، فعليها بيان وجه المخالفة.

المادة 24 من نظام الاثبات

تندرج المادة 24 من نظام الاثبات ضمن الأحكام المنظمة لاستجواب الخصوم، وتقرر حق الخصم في الاعتراض على السؤال الموجه إليه، على أن يبين سبب اعتراضه.

كما توجب المادة على المحكمة منع كل سؤال لا يتعلق بالدعوى، أو لا يكون منتجًا فيها، أو لا يجوز قبوله. وبذلك يظل الاستجواب مرتبطًا بالوقائع ذات الصلة بالنزاع والتي يمكن أن يكون لها أثر في الفصل في الدعوى.

المادة 29 من نظام الاثبات

تنظم المادة 29 من نظام الاثبات حجية المحررات العادية؛ إذ يعد المحرر العادي صادرًا ممن وقعه وحجة عليه، ما لم ينكر صراحة ما نسب إليه من خط أو إمضاء أو ختم أو بصمة. أما الخلف، فيكفي أن ينفي علمه بأن الخط أو الإمضاء أو الختم أو البصمة تعود لمن تلقى عنه الحق.

كما تقرر المادة أن من احتج عليه بمحرر عادي وناقش موضوعه أمام المحكمة لا يقبل منه بعد ذلك إنكار صحته أو التمسك بعدم علمه بصدوره ممن تلقى عنه الحق.

وتوضح الأدلة الإجرائية أن المحرر العادي يعد صادرًا ممن نسب إليه إذا سكت ولم ينكره صراحة أو يدع تزويره. كما لا يقبل إنكار المحرر العادي أو الادعاء بتزويره بعد مناقشة موضوعه، وتعد أي دفوع شكلية أو موضوعية بشأن المحرر مناقشة لموضوعه.

ولهذا ينبغي التعامل بدقة مع المحرر المقدم في الدعوى قبل مناقشة مضمونه إذا كان هناك نزاع حول نسبته أو صحته.

المادة 66 من نظام الاثبات

تحدد المادة 66 من نظام الاثبات الحالات التي تكون فيها الكتابة لازمة لإثبات التصرف؛ إذ يجب أن يثبت بالكتابة كل تصرف تزيد قيمته على 100 ألف ريال أو ما يعادلها، أو يكون غير محدد القيمة، ولا تقبل شهادة الشهود في إثبات وجوده أو انقضائه، ما لم يوجد اتفاق أو نص يقضي بغير ذلك.

وتقدر قيمة الالتزام وقت صدور التصرف دون ضم الملحقات إلى الأصل. وإذا اشتملت الدعوى على طلبات متعددة ناشئة عن مصادر متعددة، جاز الإثبات بشهادة الشهود في كل طلب لا تزيد قيمته على 100 ألف ريال، ولو تجاوز مجموع هذه الطلبات هذا المبلغ.

ومع ذلك، لا يعني اشتراط الكتابة استبعاد شهادة الشهود في جميع الحالات؛ إذ تجيز المادة 68 الإثبات بالشهادة فيما كان يجب إثباته بالكتابة إذا وجد مبدأ ثبوت بالكتابة، أو مانع مادي أو أدبي يحول دون الحصول على دليل كتابي، أو إذا فقد المدعي دليله الكتابي بسبب لا يد له فيه.

ما هي وسائل الاثبات في النظام السعودي؟

نظم نظام الاثبات السعودي وسائل متعددة للاثبات، وتختلف حجية كل وسيلة وشروط قبولها بحسب طبيعة الدليل والواقعة المراد إثباتها. وتشمل وسائل الاثبات التي تناولها النظام:

  • الإقرار واستجواب الخصوم.
  • المحررات الرسمية والعادية.
  • الدليل الرقمي.
  • شهادة الشهود.
  • القرائن.
  • حجية الأمر المقضي.
  • العرف.
  • اليمين.
  • المعاينة.
  • والخبرة.

ولا يعني تعدد وسائل الاثبات إمكان استخدامها جميعًا في كل واقعة؛ فقد يشترط النظام الكتابة في حالات معينة، أو يمنع الاثبات بالشهادة في حالات محددة، كما وضع أحكامًا خاصة بحجية بعض الأدلة وكيفية تقديمها.

وإذا تعارضت أدلة الاثبات وتعذر الجمع بينها، تأخذ المحكمة بما يترجح لها منها بحسب ظروف الدعوى، فإن تعذر الترجيح فلا تأخذ بأي منها، وفي جميع الأحوال يجب عليها بيان أسباب ذلك في حكمها، وفق المادة الرابعة من النظام.

الدليل الرقمي في نظام الاثبات السعودي

خصص نظام الاثبات الباب الرابع للدليل الرقمي، وتعرف المادة 53 الدليل الرقمي بأنه كل دليل مستمد من بيانات تنشأ أو تصدر أو تسلم أو تحفظ أو تبلغ بوسيلة رقمية، وتكون قابلة للاسترجاع أو الحصول عليها بصورة يمكن فهمها.

وتشمل صور الدليل الرقمي وفق المادة 54:

  • السجل الرقمي.
  • المحرر الرقمي.
  • التوقيع الرقمي.
  • المراسلات الرقمية، بما فيها البريد الرقمي.
  • وسائل الاتصال.
  • الوسائط الرقمية.
  • أي دليل رقمي آخر.

وتقرر المادة 55 أن للاثبات بالدليل الرقمي حكم الاثبات بالكتابة الوارد في النظام. كما تكون للدليل الرقمي الرسمي الحجية المقررة للمحرر الرسمي متى استوفى الشروط النظامية المحددة لذلك.

أما الدليل الرقمي غير الرسمي، فيكون حجة على أطراف التعامل -ما لم يثبت خلاف ذلك- في الحالات التي حددها النظام، ومنها أن يكون صادرًا وفق نظام التعاملات الإلكترونية أو نظام التجارة الإلكترونية، أو مستفادًا من وسيلة رقمية منصوص عليها في العقد محل النزاع، أو من وسيلة رقمية موثقة أو مشاعة للعموم.

وتوضح الأدلة الإجرائية أنه عند منازعة الخصم في الدليل الرقمي يقدم بهيئته الأصلية متى أمكن للمحكمة الاطلاع عليه مباشرة، أو بوسيلة رقمية أخرى مع تقديم نسخة منه، وعلى مقدم الدليل الاحتفاظ بهيئته الأصلية.

متى لا تقبل شهادة الشهود؟

الأصل وفق المادة 65 من نظام الاثبات أنه يجوز الاثبات بشهادة الشهود ما لم يرد نص يقضي بغير ذلك. ومع ذلك، وضع النظام حالات لا تقبل فيها الشهادة لإثبات بعض التصرفات.

فإضافة إلى التصرفات التي تزيد قيمتها على 100 ألف ريال أو تكون غير محددة القيمة، لا يجوز وفق المادة 67 الاثبات بالشهادة -ولو لم تتجاوز قيمة التصرف 100 ألف ريال- إذا اشترط النظام لصحته أو إثباته أن يكون مكتوبًا، أو كان المطلوب هو الباقي أو جزءًا من حق لا يجوز إثباته إلا بالكتابة، أو كان المطلوب إثباته يخالف أو يجاوز ما اشتمل عليه دليل كتابي.

أما الوقائع المادية فيجوز إثباتها بالشهادة، بما في ذلك الفعل الضار، وفق ما نصت عليه الأدلة الإجرائية لنظام الاثبات.

لائحة نظام الاثبات

يستخدم البعض عبارة لائحة نظام الاثبات عند البحث عن الأحكام التنفيذية للنظام، بينما تحمل الوثائق الرسمية ذات الصلة مسميات الأدلة الإجرائية لنظام الإثبات، وضوابط إجراءات الإثبات إلكترونيًا، والقواعد الخاصة بتنظيم شؤون الخبرة أمام المحاكم.

وقد تمت الموافقة على هذه الوثائق بموجب قرار وزير العدل رقم (921) وتاريخ 16/3/1444هـ، ونص القرار على العمل بها من تاريخ العمل بنظام الاثبات.

وتتكون الأدلة الإجرائية من 135 مادة، وتتناول تطبيق العديد من أحكام الاثبات، ومنها تقديم الأدلة وإجراءاتها، والإقرار، والمحررات، والدليل الرقمي، والشهادة، واليمين، والمعاينة والخبرة، إضافة إلى الأحكام الإجرائية المرتبطة بهذه الوسائل.

إجراءات الاثبات ومواعيد تقديم الأدلة

لا يكفي أن يكون الدليل صالحًا للاثبات من حيث طبيعته، بل يجب أيضًا مراعاة الإجراءات والمواعيد المقررة لتقديمه.

وتنص الأدلة الإجرائية -فيما لم يرد فيه نص خاص- على تقديم أدلة الاثبات عند رفع الدعوى أو عند تقديم مذكرة الدفاع الأولى بحسب الأحوال، ما لم تأذن المحكمة بتقديمها في موعد آخر. كما يجب عند تقديم الدليل إرفاق نسخة واضحة منه إذا كانت طبيعته تسمح بذلك، مع مذكرة تبين نوع الدليل وبياناته وصلته بالدعوى وأثره فيها.

وتنظم الأدلة الإجرائية كذلك ما يتعلق باتخاذ إجراءات الاثبات والدفوع والطلبات المرتبطة بها، وما يترتب على عدم إبدائها في المرحلة المقررة نظامًا؛ لذلك تختلف الآثار الإجرائية بحسب نوع الدليل والإجراء المتخذ بشأنه.

أهمية المحامي في قضايا الاثبات

قد يتأثر موقف الخصم في الدعوى بنوع الدليل وطريقة تقديمه وتوقيت الاعتراض عليه، كما تختلف شروط الاثبات بحسب طبيعة الواقعة والتصرف والوسيلة المستخدمة.

ويمكن للمحامي المرخص المساعدة في:

  • تحديد الوقائع التي تحتاج إلى إثبات.
  • مراجعة المحررات والأدلة الرقمية.
  • تحديد وسيلة الاثبات المناسبة لكل واقعة.
  • تقييم مدى جواز الاثبات بالشهادة أو اشتراط الكتابة.
  • إعداد الدفوع المتعلقة بالأدلة وحجيتها.
  • التعامل مع إنكار المحررات والادعاء بالتزوير وفق الإجراءات النظامية.
  • تنظيم الأدلة وتقديمها وفق المتطلبات الإجرائية.

كيف ندعمك في مسائل الاثبات؟

يساعدك دليل الاستشارات القانونية في السعودية على فهم المسار القانوني المناسب لحالتك وتنظيم طلبك، سواء كان يتعلق بالمحررات، أو شهادة الشهود، أو الأدلة الرقمية، أو غيرها من وسائل الاثبات.

وعند الحاجة إلى استشارة خاصة أو تمثيل قانوني، يمكن توجيهك إلى محامٍ مرخص يتناسب تخصصه مع طبيعة قضيتك، ويجري الاتفاق على تفاصيل الخدمة والأتعاب مباشرة بينك وبين المحامي.

الأسئلة الشائعة

ما هو نظام الاثبات في السعودية؟

نظام الاثبات هو النظام الذي ينظم قواعد ووسائل الاثبات أمام القضاء في نطاق تطبيقه، ويبين حجية الأدلة وشروط قبولها والإجراءات المتعلقة بتقديمها ومناقشتها.

ما هي طرق الاثبات في النظام السعودي؟

تشمل وسائل الاثبات الإقرار واستجواب الخصوم، والمحررات، والدليل الرقمي، وشهادة الشهود، والقرائن وحجية الأمر المقضي، والعرف، واليمين، والمعاينة والخبرة.

ما هي المادة 66 من نظام الاثبات؟

توجب المادة 66 إثبات التصرف بالكتابة إذا زادت قيمته على 100 ألف ريال أو ما يعادلها، أو كان غير محدد القيمة، ولا تقبل شهادة الشهود لإثبات وجوده أو انقضائه إلا إذا وجد اتفاق أو نص يقضي بغير ذلك.

هل تقبل رسائل الواتساب كدليل في السعودية؟

قد تدخل رسائل وسائل الاتصال ضمن الدليل الرقمي الذي نظمه نظام الاثبات، لكن حجيتها في القضية تتحدد وفق طبيعة الدليل ومدى استيفائه للأحكام النظامية وظروف النزاع، ولا يعني مجرد وجود الرسالة ثبوت مضمونها تلقائيًا.

ينظم نظام الاثبات السعودي وسائل تقديم الأدلة وحجيتها وإجراءاتها، بدءًا من المحررات وشهادة الشهود، وصولًا إلى الدليل الرقمي واليمين والخبرة وغيرها من وسائل الاثبات. كما يحدد الحالات التي تشترط فيها الكتابة، والقواعد المتعلقة بقبول الأدلة والاعتراض عليها.

ولأن قوة الدليل لا تعتمد على وجوده فقط، بل كذلك على حجيته وطريقة تقديمه والإجراءات المتبعة بشأنه، فقد يكون من المناسب الاستعانة بمحامٍ مرخص لتقييم الأدلة وتحديد الإجراء النظامي الملائم بحسب وقائع القضية.

اقرأ المزيد عن رفع دعوى ضد دعوى كيدية، وصيغة دعوى تعدي على ملك الغير. أيضا مذكرة رد على صحيفة دعوى.

إخلاء المسؤولية: هذا المحتوى للتوعية القانونية العامة، ولا يعد استشارة قانونية خاصة، ولا يغني عن مراجعة محامٍ مرخص لدراسة وقائع ومستندات كل حالة على حدة.

المقالات ذات الصلة

Scroll to Top
لديك استشارة قانونية؟
تواصل معنا عبر واتساب