النظام الجزائي لجرائم التزوير في السعودية: الجرائم والعقوبات

يشرح النظام الجزائي لجرائم التزوير في السعودية الأحكام المنظمة للتزوير من حيث تعريفه وطرق ارتكابه والعقوبات المقررة له، كما يتناول استعمال المزور والشروع والاشتراك والمصادرة والإعفاء من العقوبة. وقد صدر النظام بالمرسوم الملكي رقم (م/11) بتاريخ 18/2/1435هـ، وهو النظام الساري المنظم لجرائم التزوير في المملكة.

وفي هذا المقال من دليل الاستشارات القانونية في السعودية نستعرض أبرز مواد النظام وبنيته وأهم الأحكام التي يتضمنها، مع التركيز على النظام نفسه دون التوسع في تفاصيل كل نوع من جرائم التزوير على حدة.

تمت مراجعة وتحديث هذا المقال في: 10 سبتمبر 2026.

هل تواجه اتهاماً بالتزوير أو اكتشفت أن محرراً أو توقيعاً استُخدم بطريقة قد تضر بحقوقك؟ لا تدع خطورة القضية أو تعقيد الأدلة والإجراءات يزيدان قلقك.. “دليل الاستشارات القانونية في السعودية” يساعدك على الوصول إلى محامٍ مختص بقضايا التزوير لتقييم الواقعة وتوضيح موقفك النظامي والإجراء المناسب، سواء كنت متهماً أو متضرراً من التزوير.

اطلب توصيلك بمحامي قضايا تزوير الآنأو يمكنك متابعة قراءة المقال أولاً للتعرف بهدوء على جرائم التزوير وعقوباتها في السعودية

ما هو النظام الجزائي لجرائم التزوير؟

النظام الجزائي لجرائم التزوير هو النظام السعودي الذي ينظم جرائم التزوير ويحدد صورها وطرق ارتكابها والعقوبات المقررة لها، بما يشمل تزوير الأختام والعلامات والطوابع والمحررات، إضافة إلى استعمال المزور والشروع والاشتراك وبعض الأحكام المرتبطة بالمصادرة والإعفاء من العقوبة.

صدر النظام بالمرسوم الملكي رقم (م/11) بتاريخ 18/2/1435هـ، وهو النظام النافذ حاليًا في المملكة لتنظيم جرائم التزوير. كما ألغت المادة التاسعة والعشرون منه نظام مكافحة التزوير القديم الصادر بالمرسوم الملكي رقم (114) بتاريخ 26/11/1380هـ.

هل يوجد نظام تزوير جديد في السعودية؟

لا يوجد نظام أحدث مستقل باسم نظام التزوير الجديد، والمقصود بهذه العبارة عادة هو النظام الجزائي لجرائم التزوير الصادر عام 1435هـ، وهو النظام الساري الذي ينظم أحكام التزوير في السعودية.

أما نظام مكافحة التزوير القديم فقد أُلغي بموجب المادة التاسعة والعشرين من النظام الجزائي لجرائم التزوير، لذلك يكون الرجوع في الأحكام الحالية إلى النظام الجزائي لجرائم التزوير.

ما الذي ينظمه نظام جرائم التزوير؟

يتكون النظام الجزائي لجرائم التزوير من أحكام تغطي عددًا من الجوانب الرئيسية المتعلقة بالتزوير. ويبدأ النظام بتحديد المصطلحات وطرق التزوير، ثم ينتقل إلى تنظيم تزوير الأختام والعلامات والطوابع والمحررات، ويحدد الصور المختلفة للجرائم والعقوبات المقابلة لها.

كما يتضمن النظام أحكامًا خاصة باستعمال المزور، والشروع والاشتراك في الجرائم، والمصادرة، ومسؤولية المنشآت الخاصة، والإعفاء من العقوبة، وتطبيق بعض أحكام النظام على الجرائم المرتكبة خارج المملكة، وانقضاء الدعوى الجزائية.

أبرز مواد النظام الجزائي لجرائم التزوير

يتكون النظام من ثلاثين مادة، ويبدأ بالتعريفات وطرق التزوير، ثم ينتقل إلى صور الجرائم والعقوبات، وينتهي بمجموعة من الأحكام العامة وأحكام الإلغاء والنفاذ.

المادة أو الموادالموضوع
1التعريفات ومن بينها تعريف التزوير
2طرق التزوير
3–5تزوير الأختام والعلامات
6–7تزوير الطوابع وإعادة استعمالها
8–18صور تزوير المحررات والعقوبات المتعلقة بها
19استعمال المزور وجلب أو حيازة بعض الأشياء المزورة
20الشروع
21الاشتراك
22المصادرة
23مسؤولية المنشآت الخاصة
24إيقاف بعض العقوبات التبعية
25الإعفاء من العقوبة
26تطبيق النظام على بعض الجرائم الواقعة خارج المملكة
27انقضاء الدعوى الجزائية
28جواز نشر العقوبة في الحالات التي حددها النظام
29إلغاء نظام مكافحة التزوير السابق
30بدء العمل بالنظام

ويبين هذا التسلسل أن النظام الجزائي لجرائم التزوير لا يقتصر على بيان العقوبات، بل ينظم جريمة التزوير من تعريفها وطرق وقوعها إلى الأحكام المترتبة عليها وانقضاء الدعوى وإلغاء النظام السابق.

النظام الجزائي لجرائم التزوير بالسعودية

تعريف التزوير وفق المادة الأولى

عرّفت المادة الأولى من النظام التزوير بأنه كل تغيير للحقيقة بإحدى الطرق المنصوص عليها في النظام، يقع بسوء نية وقصد الاستعمال فيما يحميه النظام من محرر أو خاتم أو علامة أو طابع، ويكون من شأن هذا التغيير أن يتسبب في ضرر مادي أو معنوي أو اجتماعي لأي شخص ذي صفة طبيعية أو اعتبارية.

كما تضمنت المادة نفسها تعريفات للمصطلحات الأساسية المستخدمة في النظام، ومنها الخاتم والطابع والعلامة والمحرر. ويشمل مفهوم المحرر كل ما يتضمن حروفًا أو علامات تنقل معنى يمكن إدراكه، مهما كانت الوسيلة التي كتبت أو حفظت بها، ومن ذلك وسائل تقنية المعلومات.

طرق التزوير وفق المادة الثانية

حددت المادة الثانية طرق وقوع التزوير، وتشمل صنع محرر أو خاتم أو علامة أو طابع لا أصل له، أو تقليده من الأصل أو تحريفه عنه.

كما تشمل طرق التزوير:

  • تضمين المحرر خاتمًا أو توقيعًا أو بصمة أو علامة أو طابعًا لا أصل له أو مقلدًا من الأصل أو محرفًا عنه.
  • تضمين المحرر توقيعًا صحيحًا أو بصمة صحيحة تم الحصول عليها بطريق الخداع.
  • تغيير أو تحريف محرر أو خاتم أو علامة أو طابع بالإضافة أو الحذف أو الإبدال، أو الإتلاف الجزئي للمحرر بما يغير مضمونه.
  • تغيير الصورة الشخصية في المحرر أو استبدال صورة شخص آخر بها.
  • تضمين المحرر واقعة غير صحيحة وجعلها تبدو صحيحة، أو ترك تضمين واقعة كان الفاعل عالمًا بوجوب تضمينها.
  • تغيير إقرار أولي الشأن الذي كان الغرض من تحرير المحرر إدراجه فيه.
  • إساءة استخدام توقيع أو بصمة على بياض اؤتمن الشخص عليه.

وتبين المادة الثانية أن التزوير لا يقتصر على إنشاء محرر غير صحيح بالكامل، بل يشمل صورًا متعددة من تغيير الحقيقة متى وقع بإحدى الطرق التي حددها النظام.

كيف نظم النظام عقوبات التزوير؟

لم يقرر النظام الجزائي لجرائم التزوير عقوبة موحدة لجميع صور التزوير، وإنما ربط عقوبة التزوير بنوع الفعل ومحل التزوير وصفة الجهة أو المحرر. ولهذا وزع النظام العقوبات على فصول ومواد مختلفة تشمل تزوير الأختام والعلامات والطوابع والمحررات، مع التمييز بين الصور العادية والمشددة والمخففة والملحقة.

ويمكن تلخيص تنظيم العقوبات في النظام على النحو الآتي:

الموادما تنظمه
3 إلى 5تزوير الأختام والعلامات
6 و7تزوير الطوابع وإعادة استعمال الطابع الذي سبق تحصيل قيمته
8 و9الصور العادية لتزوير المحررات
10 إلى 13الصور المشددة لتزوير المحررات
14 إلى 16الصور المخففة، ومنها التقارير والشهادات الطبية وأوراق الاختبارات ومحررات الحضور والانصراف
17 و18الصور الملحقة، ومنها استعمال حكم أو أمر قضائي أو وكالة منتهية الصلاحية بشروط محددة، وتزوير الوثيقة التاريخية

استعمال المزور في النظام الجزائي لجرائم التزوير

نظمت المادة التاسعة عشرة استعمال المزور بصورة مستقلة، فنصت على معاقبة من يستعمل أيًّا مما جرم النظام تزويره مع علمه بتزويره بالعقوبة نفسها المقررة لجريمة التزوير ذاتها.

كما تشمل المادة جلب بعض الأشياء المزورة إلى المملكة أو حيازتها فيها مع العلم بتزويرها، وذلك بالنسبة لما ورد في المواد 3 و4 و6 و8 و10 و11 و13. ويعد العلم بالتزوير عنصرًا صريحًا في تطبيق هذا الحكم.

الشروع في جرائم التزوير

قررت المادة العشرون معاقبة الشروع في أي من الجرائم المنصوص عليها في النظام بما لا يتجاوز نصف الحد الأقصى للعقوبة المقررة للجريمة التامة.

وبذلك تمتد أحكام النظام إلى الحالات التي يبدأ فيها تنفيذ إحدى جرائم التزوير دون اكتمالها، مع وضع حد أقصى لعقوبة الشروع يختلف عن العقوبة المقررة للجريمة التامة.

الاشتراك في جريمة التزوير

نصت المادة الحادية والعشرون على أن من يشترك، بطريق الاتفاق أو التحريض أو المساعدة، في ارتكاب أي من الجرائم المنصوص عليها في النظام يعاقب بالعقوبة نفسها المقررة لتلك الجريمة.

وبذلك لا تقتصر المسؤولية النظامية على من نفذ فعل التزوير مباشرة، بل قد تشمل من ثبت اشتراكه فيه بإحدى الصور التي حددتها المادة.

المصادرة وفق المادة الثانية والعشرين

أوجبت المادة الثانية والعشرون على المحكمة المختصة، عند الإدانة بأي من جرائم النظام، الحكم بمصادرة جميع الأشياء المضبوطة التي استعملت في الجريمة أو كانت متحصلة منها، وذلك دون الإخلال بحق الغير حسن النية.  وتأتي المصادرة ضمن الأحكام العامة التي تترتب على الإدانة، إلى جانب العقوبات الأصلية المقررة لكل جريمة.

الإعفاء من العقوبة في نظام جرائم التزوير

نظمت المادة الخامسة والعشرون حالات الإعفاء من العقوبة، فنصت على أن المحكمة الجزائية المختصة تحكم بالإعفاء لمن يبادر من الجناة بالإبلاغ عن جريمته قبل اكتشافها واستعمال المزور.

كما أجازت المادة للمحكمة إعفاء الجاني بعد اكتشاف الجريمة إذا أرشد عن باقي الجناة وسهل القبض عليهم. وبذلك يرتبط الإعفاء بتحقق الحالات والشروط التي حددتها المادة، ولا يعد إعفاءً عامًا لكل من يعترف بالجريمة.

أعرف أكثر عن طلب تخفيف عقوبة التزوير في السعودية

تطبيق النظام على الجرائم الواقعة خارج المملكة

قررت المادة السادسة والعشرون تطبيق أحكام النظام على من يرتكب خارج المملكة إحدى الجرائم المنصوص عليها في المواد 3 و4 و8 و10 و11 و13.

واستثنت المادة الحالة التي يثبت فيها سبق صدور حكم قضائي في الخارج بعدم إدانة الشخص بالفعل نفسه، أو صدور حكم بإدانته واستيفائه العقوبة المحكوم بها.

نصائح عند التعامل مع مسائل التزوير

عند وجود مستند محل شك أو نزاع، من المهم التعامل مع الموضوع بناءً على نوع المحرر والوقائع الثابتة، وعدم افتراض تحقق جريمة التزوير قبل فحص عناصرها النظامية. كما يفيد الاحتفاظ بالأصول والمراسلات المرتبطة بالمستند وعدم إجراء أي تعديل عليها.

  • احتفظ بأصل المستند وأي نسخ أو مراسلات مرتبطة به.
  • حدّد مصدر المستند وتاريخ استلامه أو استخدامه.
  • تجنّب إجراء أي تعديل على المستند محل النزاع.
  • راجع نوع المحرر والمادة النظامية التي تنطبق عليه.
  • لا تعتمد على وصف عام مثل “مزور” دون تحديد وجه التغيير في المستند.

أهمية المحامي في قضايا التزوير

قد تحتاج قضايا التزوير إلى مراجعة دقيقة للمستندات والوقائع وتحديد النص النظامي المناسب، خاصة مع اختلاف المواد والعقوبات بحسب نوع المحرر وصفة أطرافه وطريقة استعماله. ويساعد المحامي المرخص في تقييم الموقف النظامي وبناء التصور القانوني المناسب للحالة.

  • مراجعة المستندات وتحديد مواضع النزاع أو التغيير.
  • تحديد المواد النظامية الأقرب إلى وقائع الحالة.
  • تقييم أثر استعمال المستند والعلم بتزويره.
  • دراسة الدفوع والإجراءات المناسبة بحسب مرحلة القضية.

يمكن عبر دليل الاستشارات القانونية في السعودية طلب استشارة عامة، ومع الحاجة يتم توجيه الحالة إلى محامٍ مرخص مناسب لمراجعتها.

الأسئلة الشائعة

ما هو النظام الجزائي لجرائم التزوير في السعودية؟

هو النظام الذي ينظم تعريف التزوير وطرقه وصوره والعقوبات المرتبطة به، إضافة إلى استعمال المزور والشروع والاشتراك والمصادرة والإعفاء من العقوبة. وقد صدر بالمرسوم الملكي رقم (م/11) عام 1435هـ.

ما هي طرق التزوير التي حددها النظام؟

تشمل طرق التزوير صنع محرر أو خاتم أو علامة لا أصل لها، وتغيير المحررات، وإدراج بيانات غير صحيحة، وتغيير الصور، وإساءة استعمال التوقيع أو البصمة على بياض.

هل يعاقب من يستعمل مستندًا مزورًا؟

نعم، تنص المادة التاسعة عشرة على معاقبة من يستعمل ما جرم النظام تزويره مع علمه بأنه مزور بالعقوبة المقررة لجريمة التزوير ذاتها.

يعد النظام الجزائي لجرائم التزوير المرجع النظامي الأساسي لتنظيم جرائم التزوير في السعودية، إذ يبدأ بتعريف التزوير وطرق وقوعه، ثم ينظم صور الجرائم والعقوبات، واستعمال المزور، والشروع والاشتراك، والمصادرة والإعفاء وغيرها من الأحكام. كما ألغى النظام الحالي نظام مكافحة التزوير السابق، وأصبح هو الأساس الذي يرجع إليه في هذا المجال.

ويقدم دليل الاستشارات القانونية في السعودية هذا المحتوى لأغراض التوعية القانونية العامة، ويمكن عند وجود واقعة خاصة أو مستند محل نزاع طلب استشارة عامة، ومع الحاجة يتم توجيه الحالة إلى محامٍ مرخص مناسب لمراجعتها، للمساعدة تواصل معنا عبر صفحة اتصل بنا.

أعرف المزيد عن:

المراجع:

إخلاء المسؤولية: المعلومات الواردة في هذا المقال لأغراض التوعية القانونية العامة، ولا تعد استشارة قانونية مخصصة ولا تمثيلًا قانونيًا. ويختلف التكييف النظامي والعقوبة بحسب وقائع كل حالة وما يثبت أمام الجهات المختصة.

المقالات ذات الصلة

Scroll to Top
لديك استشارة قانونية؟
تواصل معنا عبر واتساب