عقوبة الدعوى الكيدية في النظام السعودي: قيمة التعويض

عقوبة الدعوى الكيدية في النظام السعودي من الموضوعات التي تثير اهتمام كثير من الأشخاص الذين تعرضوا لدعاوى أو شكاوى يرون أنها استُخدمت للإضرار بهم أو الضغط عليهم دون وجود حق مشروع.

فليس كل دعوى تُرفع أمام المحكمة تعني بالضرورة صحة الادعاءات، لذلك وضع النظام السعودي ضوابط للحد من إساءة استعمال حق التقاضي وحماية المتضرر من الدعاوى الكيدية.

في هذا المقال ستتعرف على عقوبة الدعوى الكيدية، وكيفية إثبات الدعوى الكيدية، وحق المتضرر في التعويض ورد الاتهام الباطل، إضافة إلى الفرق بين الدعوى والشكوى الكيدية، وأهم الدفوع التي يمكن الاستناد إليها وفق الأنظمة السعودية.

هل تتعرض لمضايقات تهدف للنيل من سمعتك أو استنزاف وقتك ومالك؟ لا تسمح للتجنّي أن يمر دون محاسبة.. “دليل الاستشارات القانونية في السعودية” يضعك في الأمان ويقوم بتوصيلك بمحامي مختص لإثبات كيدية الدعوى، ورد اعتبارك، وانتزاع العقوبة النظامية ضد من أساء استخدام حق التقاضي.

اطلب توصيلك بخبير قضايا كيدية الآن
أو تفضل بمتابعة قراءة المقال لتعرف شروط إثبات كيدية الدعوى أولاً

عقوبة الدعوى الكيدية في النظام السعودي

تعامل النظام السعودي مع الدعوى الكيدية بوصفها صورة من صور إساءة استعمال حق التقاضي، فالأصل أن التقاضي حق مشروع، لكن إذا ثبت للمحكمة أن الدعوى لا تقوم على مصلحة مشروعة، أو أن الغرض منها الإضرار بالخصم أو تعطيله أو التشهير به، فإنها لا تستمر في نظرها كدعوى صحيحة.

وقد نصت المادة الثالثة من نظام المرافعات الشرعية على أنه:

لا يقبل أي طلب أو دفع لا تكون لصاحبه فيه مصلحة قائمة مشروعة، كما قررت أنه إذا ظهر للمحكمة أن الدعوى صورية أو كيدية وجب عليها رفضها، ولها الحكم على من ثبت عليه ذلك بالتعزير. ويعني ذلك أن عقوبة الدعوى الكيدية في النظام السعودي لا تكون بعقوبة محددة واحدة في جميع الحالات، وإنما تخضع لتقدير المحكمة بحسب وقائع الدعوى، ودرجة الكيد، والضرر الناتج عنها.

ولا يقتصر أثر الدعوى الكيدية على رفضها فقط، إذ تجيز اللائحة التنفيذية للمتضرر من الدعوى المطالبة بالتعويض عما لحقه من ضرر، سواء أثناء نظر الدعوى نفسها أو من خلال دعوى مستقلة. وقد يشمل التعويض ما يثبت من أضرار مادية، أو خسائر مباشرة، أو أضرار معنوية متى اقتنعت المحكمة بوجود علاقة بين الدعوى الكيدية والضرر المدعى به.

ومن المهم التنبيه إلى أن مجرد خسارة المدعي لدعواه لا يعني تلقائيًا أنها دعوى كيدية، فقد يرفع الشخص دعوى يظن أن له فيها حقًا ثم لا يثبت طلبه أمام المحكمة. أما وصف الدعوى بالكيدية فيحتاج إلى مؤشرات أقوى، مثل تكرار النزاع رغم سبق الفصل فيه، أو انعدام المصلحة المشروعة، أو تقديم وقائع يعلم المدعي عدم صحتها، أو ظهور قصد الإضرار بالمدعى عليه.

لذلك، فإن الجزاء النظامي للدعوى الكيدية يدور غالبًا حول ثلاثة آثار رئيسية:

  • رفض الدعوى.
  • والتعزير عند ثبوت الكيدية.
  • وتمكين المتضرر من طلب التعويض.

أما القول بأن عقوبة الدعوى الكيدية هي السجن أو الغرامة دائمًا فليس دقيقًا بهذه الصورة، لأن نظام المرافعات الشرعية لم يقرر عقوبة موحدة ثابتة، بل ترك تقدير التعزير والتعويض للمحكمة المختصة بحسب كل حالة.

ما معنى الدعوى الصورية في النظام السعودي؟

التعويض في الدعوى الكيدية

يحق للمتضرر من الدعوى الكيدية المطالبة بالتعويض عن الأضرار التي لحقت به نتيجة إساءة استعمال حق التقاضي، سواء أثناء نظر الدعوى أو من خلال دعوى مستقلة، ويشمل التعويض في الدعوى الكيدية عدة صور، من أبرزها:

  • التعويض عن الخسائر المالية المباشرة الناتجة عن الدعوى.
  • التعويض عن الضرر المعنوي أو المساس بالسمعة والاعتبار.
  • المطالبة بتعويض عن تعطيل الأعمال أو فقدان الفرص التجارية.
  • التعويض عن المصاريف والتكاليف المرتبطة بالإجراءات القضائية.
  • التعويض عن الأضرار الوظيفية أو الاجتماعية الناتجة عن الاتهامات الباطلة.

ومع ذلك، فإن الحكم بالتعويض لا يتم تلقائيًا بمجرد رفض الدعوى، بل يجب إثبات وجود ضرر فعلي وعلاقة مباشرة بين الدعوى الكيدية والأضرار المطالب بها، وتقدير ذلك يعود للمحكمة بحسب ظروف كل قضية والأدلة المقدمة فيها.

عقوبة الدعوى الكيدية في السعودية

هل تعرف عقوبة الافتراء في القانون السعودي

عقوبة الشكوى الكيدية في السعودية

الشكوى الكيدية تختلف عن مجرد تقديم بلاغ لم يثبت لاحقًا، إذ تقوم الكيدية عندما يتعمد مقدم الشكوى اتهام شخص بوقائع يعلم عدم صحتها أو يستخدم إجراءات الشكوى بقصد الإضرار أو الضغط أو التشهير. ولهذا تتعامل الجهات المختصة مع هذا النوع من الشكاوى بقدر من الجدية حمايةً للأفراد ومنعًا لإساءة استخدام الإجراءات النظامية.

وقد يترتب على ثبوت الشكوى الكيدية عدة آثار نظامية بحسب طبيعة الواقعة والجهة المختصة، من أبرزها:

  • مساءلة مقدم الشكوى إذا ثبت تعمده تقديم معلومات أو اتهامات غير صحيحة.
  • حفظ الشكوى وعدم السير في الإجراءات عند ظهور عدم جديتها.
  • أحقية المتضرر في المطالبة بالتعويض عن الأضرار الناتجة عن الشكوى.
  • اعتبار سوء النية أو قصد الإضرار من الظروف المؤثرة عند تقدير الجزاء التعزيري.
  • اتخاذ إجراءات تأديبية أو إدارية في بعض الشكاوى الوظيفية أو التعليمية إذا ترتب عليها ضرر بالغير.
  • وبحال كانت الشكوى الكيدية تتعلق ببلاغ جنائي كاذب (مثل اتهام بجريمة) يمكن أن تكون العقوبة السجن.

كما أن تقدير كيدية الشكوى لا يتم بصورة تلقائية، بل بعد فحص الوقائع والأدلة والملابسات المحيطة بها، للتأكد من وجود تعمد في الإضرار أو تقديم ادعاءات لا أساس لها من الصح

مذكرة دفاع في دعوى كيدية

الأسئلة الشائعة

ما عقوبة الدعوى الكيدية بالسعودية؟

عقوبة الدعوى الكيدية في السعودية تتمثل في رفض الدعوى إذا ثبتت كيديتها، مع إمكانية الحكم بالتعزير على من أساء استعمال حق التقاضي وفق تقدير المحكمة وظروف القضية. كما يحق للمتضرر المطالبة بالتعويض عن الأضرار المادية أو المعنوية الناتجة عن الدعوى الكيدية متى ثبت الضرر وعلاقته بالدعوى.

كيف يتم التعويض في الدعوى الكيدية؟

يتم التعويض في الدعوى الكيدية بحساب مقدار الضرر اللاحق بالمدعى عليه من قبل قاضي الجزاء الناظر بالدعوى حسب المادة 215 من نظام الإجراءات الجزائية.

هل مجرد خسارة الدعوى يعني أنها دعوى كيدية؟

لا، فمجرد رفض الدعوى أو خسارتها لا يعني تلقائيًا أنها دعوى كيدية، لأن المدعي قد يكون معتقدًا بوجود حق مشروع لكنه لم يتمكن من إثباته أمام المحكمة. وتعتبر الدعوى كيدية عندما يثبت وجود سوء نية أو تعسف في استعمال حق التقاضي أو تقديم ادعاءات يعلم المدعي عدم صحتها بقصد الإضرار بالخصم.

كيف تثبت المحكمة كيدية الدعوى في السعودية؟

تستند المحكمة في إثبات كيدية الدعوى إلى الوقائع والأدلة والقرائن، مثل تكرار الدعاوى في ذات الموضوع، أو التناقض في الأقوال، أو انعدام المصلحة المشروعة، أو ثبوت عدم صحة الادعاءات. كما يمكن الاستناد إلى المستندات والرسائل والأحكام السابقة وشهادة الشهود لإثبات سوء النية أو التعسف في استعمال حق التقاضي.

في النهاية، يتضح أن النظام السعودي لا يكتفي بحماية حق التقاضي، بل يضع كذلك ضوابط للحد من إساءة استخدام الدعاوى والشكاوى الكيدية، من خلال رفض الدعوى عند ثبوت كيديتها، وتمكين المتضرر من المطالبة بالتعويض، مع ترك تقدير الجزاء للمحكمة بحسب ظروف كل قضية والأدلة المقدمة فيها.

وقد تناولنا في هذا المقال عقوبة الدعوى الكيدية في النظام السعودي، وكيفية إثباتها، والفرق بينها وبين الشكوى الكيدية، إضافة إلى أهم الدفوع والتعويضات المرتبطة بها وفق الأنظمة السعودية.

وإذا كان لديك استفسار حول دعوى أو شكوى تعتقد أنها كيدية، يمكنك التواصل معنا ومتابعة المزيد من المقالات القانونية عبر دليل الاستشارات القانونية في السعودية، أو مشاركة المقال مع من قد يستفيد منه لفهم الإجراءات النظامية بصورة أوضح.

المراجع:

المقالات ذات الصلة

Scroll to Top
لديك استشارة قانونية؟
تواصل معنا عبر واتساب