تُعَدُّ المادة 74 من نظام العمل السعودي مرجعًا أساسيًا لفهم الحالات النظامية التي يُمكن فيها إنهاء عقد العمل دون أن يُعتبر ذلك فصلًا تعسفيًا”، مما يساهم في توفير بيئة عمل مستقرة وعادلة.
يستعرض هذا المقال نصوص الفقرات الثماني من المادة 74 مع شرح مبسط لكل منها، ويوضح حقوق العامل، التزامات صاحب العمل، والفرق بين العقود المحددة وغير المحددة، إضافةً إلى إجابات لأهم الأسئلة الشائعة حول إنهاء عقد العمل.
للحصول على استشارة قانونية متخصصة، يمكنك التواصل معنا عبر أرقامنا في صفحة اتصل بنا.
جدول المحتويات
نص وشرح المادة 74 من نظام العمل السعودي
المادة 74 من نظام العمل في السعودية تمثل الإطار القانوني الذي يحدد الحالات المشروعة لإنهاء عقد العمل بين العامل وصاحب العمل. ينص نظام العمل السعودي في المادة 74 على أن:
“عقد العمل ينتهي في حالات محددة تشمل الاتفاق الكتابي بين الطرفين، انتهاء مدة العقد المحدد، بلوغ سن التقاعد (ما لم يتم الاتفاق على الاستمرار)، القوة القاهرة، إغلاق المنشأة نهائيًا، إنهاء النشاط الذي يعمل به العامل، أو أي حالة ينص عليها نظام آخر.”
تُحدد المادة 74 الحالات التي يُمكن فيها إنهاء عقد العمل قانونياً دون اعتبار ذلك «فصلاً تعسفيّاً»، تحديد حالات إنهاء عقود العمل بموجب المادة 74 يوفّر وضوحًا لكلا الطرفين — العامل وصاحب العمل — ويساعد على تفادي النزاعات حول مشروعية الإنهاء. كما تعكس المادة مبدأ التوازن بين حماية حقوق العامل ومرونة صاحب العمل.
تجدر الإشارة إلى أن المادة 80 من نظام العمل تتناول حالات الفصل التعسفي وما إذا كان صاحب العمل قد أنهى العقد بدون مبرر مشروع، بخلاف الحالات المنصوص عليها في المادة 74.
الفقرة (1) من المادة 74 | إنهاء عقد العمل بالاتفاق المشترك
نص الفقرة (1) من المادة 74 من نظام السعودية في العمل: “إذا اتفق الطرفان على إنهائه، بشرط أن تكون موافقة العامل كتابية.”
تشير الفقرة إلى أن من الجائز إنهاء عقد العمل باتفاق مشترك بين العامل وصاحب العمل، من شروط إنهاء عقد العمل باتفاق الطرفين أن تكون موافقة العامل مكتوبة وصريحة. هذا يعني أن إنهاء العلاقة العمالية لا يُعد مخالفًا للنظام إذا تم بالتراضي، ويُشترط وجود دليل كتابي يثبت أن العامل وافق على ذلك بمحض إرادته. وهنا يجب توقيع العامل على نموذج مخالصة باستلام جميع مستحقاته.
الفقرة (2) من المادة 74 | انتهاء عقد العمل بانتهاء مدته المحددة
نص الفقرة (2) من المادة 74 من نظام العمل في السعودية : “إذا انتهت المدة المحددة في العقد، ما لم يكن العقد قد تجدد صراحة وفق أحكام هذا النظام.”
تنص الفقرة (2) على أن عقد العمل المحدد المدة ينتهي تلقائيًا بانقضاء المدة المتفق عليها، ما لم يتم تجديده صراحة وفق النظام. بمعنى أن العلاقة العمالية تنقضي دون الحاجة لإشعار أو إجراء إضافي بمجرد انتهاء مدة العقد المحدد، إلا إذا تم تجديد العقد صراحة باتفاق جديد، مما يمنح وضوحًا واستقرارًا قانونيًا للطرفين. على أن ينال العامل حقوق الموظف في حال عدم تجديد العقد.
الفقرة (3) من المادة 74 | إنهاء عقد العمل بإرادة أحد الطرفين
نص الفقرة (3) من المادة 74 من نظام السعودية في العمل : “بناءً على إرادة أحد الطرفين في العقود غير المحددة المدة.”
تبيّن الفقرة (3) أن إنهاء العقد غير المحدد المدة والاستقالة يمكن أن يتم من طرف العامل أو صاحب العمل، دون الحاجة لموافقة الطرف الآخر. ومع ذلك، يشترط النظام أن يتم الإنهاء وفق ضوابط نظامية أهمها الإشعار المسبق وأسباب مشروعة، وذلك لضمان التوازن في العلاقة التعاقدية وحماية الحقوق، خصوصاً في حالات الفصل أو الاستقالة.
من المهم فهم الفرق بين العقود محددة المدة وغير محددة المدة في المادة 74، إذ إن العقود المحددة تنتهي بانقضاء المدة تلقائيًا، بينما العقود غير المحددة تحتاج إلى إشعار مسبق، ويمكن إنهاؤها بإرادة أحد الطرفين وفق ضوابط نظامية.
الفقرة (4) من المادة 74 | إنهاء عقد العمل ببلوغ سن التقاعد
نص الفقرة (4) من المادة 74 من نظام العمل في السعودية: “بلوغ العامل سن التقاعد وفق ما تقضي به أحكام نظام التأمينات الاجتماعية، ما لم يتفق الطرفان على الاستمرار في العمل بعد هذه السن.”
تشير الفقرة (4) إلى أن عقد العمل ينتهي تلقائيًا عند بلوغ العامل سن التقاعد المحدد في نظام التأمينات الاجتماعية، ما لم يوجد اتفاق صريح بين الطرفين على الاستمرار بعد هذا السن. هذا الحكم يمنح صاحب العمل حق إنهاء العقد لاعتبارات تتعلق بالتقاعد، مع إبقاء خيار التمديد قائماً إذا رغب الطرفان في استمرار العلاقة التعاقدية.
تتضمن حقوق العامل وفق المادة 74 من نظام العمل الحصول على مكافأة نهاية الخدمة، وأي مستحقات مالية عن رصيد الإجازات أو الساعات الإضافية، بشرط ألا يكون إنهاء العقد بسبب مشروع يحرمه من ذلك.
الفقرة (5) من المادة 74 | إنهاء عقد العمل بسبب القوة القاهرة
نص الفقرة (5) من المادة 74 من نص نظام العمل: “حدوث قوة قاهرة.”
تنص الفقرة (5) على أن عقد العمل ينتهي إذا حدثت قوة قاهرة تجعل تنفيذ العقد مستحيلاً. القوة القاهرة هي ظرف خارجي غير متوقَّع لا يمكن دفعه أو تلافيه، كالكوارث الطبيعية أو الحروب أو الأوبئة، ويؤدي إلى استحالة استمرار العلاقة التعاقدية، مما يجيز إنهاء العقد دون مسؤولية على أي من الطرفين.
الفقرة (6) من المادة 74 | إنهاء العقد بسبب إغلاق المنشأة نهائياً
نص الفقرة (6) من المادة 74 من نظام العمل السعودي: “إغلاق المنشأة نهائيًا.”
تنص الفقرة (6) على أن عقد العمل يُنهى إذا أُغلقت المنشأة بشكل نهائي. ويُقصد بذلك التوقف الكلي والدائم عن ممارسة النشاط التجاري أو الصناعي أو الخدمي، مما يجعل استمرار العمال في وظائفهم غير ممكن. ويُشترط أن يكون الإغلاق حقيقياً ونهائياً، لا مجرد توقف مؤقت، ليُعتدّ به كسبب مشروع لإنهاء العقود.
الفقرة (7) من المادة 74 | إنهاء العقد عند توقف النشاط الذي يعمل به العامل
نص الفقرة (7) من المادة (74) من نظام عمل: “إنهاء النشاط الذي يعمل فيه العامل، ما لم يُتفق على خلاف ذلك.”
توضح الفقرة (7) أن عقد العمل يمكن أن ينتهي إذا توقف النشاط الذي يعمل فيه العامل داخل المنشأة، مثل إغلاق قسم أو خط إنتاج معين، بشرط ألا يكون هناك اتفاق مسبق على الاستمرار في العمل بوظيفة أخرى. هذه الحالة تتيح إنهاء العلاقة التعاقدية عند زوال الحاجة إلى الوظيفة، وتراعي التوازن إذا لم يُنظم الأمر باتفاق خاص.
توجب المادة 74 على صاحب العمل الوفاء بعدة التزامات عند إنهاء العقد، مثل صرف المستحقات النهائية، وتسليم شهادة خبرة، والالتزام بالإشعار المسبق في حالات العقود غير المحددة المدة.
الفقرة (8) من المادة 74 | أي حالة أخرى ينص عليها نظام آخر
نص الفقرة (8) من المادة 74 من نظام عمل في السعودية: ” أي حالة أخرى ينص عليها نظام آخر.”
تنص الفقرة (8) على أن عقد العمل يمكن أن ينتهي إذا نص نظام سعودي آخر على ذلك، أي أن هناك أنظمة أخرى – غير نظام العمل – قد تتضمن أسبابًا خاصة لإنهاء العلاقة العمالية. وتفتح هذه الفقرة المجال لتكامل الأنظمة القانونية في المملكة بحيث لا تكون أحكام نظام العمل معزولة عن باقي الأنظمة ذات الصلة.

ملخص موجز للمادة 74 من نظام العمل
تُعد المادة 74 من نظام العمل في السعودية من المواد الجوهرية التي تحدد حالات انتهاء عقد العمل بطريقة نظامية دون اعتباره إنهاءً تعسفيًا. كما توضح ثماني حالات قانونية يُمكن فيها إنهاء عقد العمل، مثل انتهاء المدة، الاتفاق المشترك، بلوغ سن التقاعد، أو توقف النشاط. تُعطي المادة مرونة للطرفين مع ضمان حقوق العامل متى توفرت الشروط النظامية. وفي حال تم فسخ عقد العمل محدد المدة دون سبب مشروع، يحق للعامل المطالبة بـ التعويض عن فسخ عقد العمل محدد المدة وفقًا لما تقرره أحكام نظام العمل السعودي. وتُعد مرجعًا أساسيًا لتحديد مشروعية إنهاء العقود العمالية إذ يمكنك بسهولة الاستعلام عن قضية عمالية في السعودية عبر بوابة وزارة العدل أو ناجز في المملكة.
الأسئلة الشائعة
[QA q=”هل يحق للشركة فصل الموظف بدون سبب؟” qfull=”هل يحق للشركة فصل الموظف بدون سبب؟” a=”لا، لا يحق للشركة فصل الموظف بدون سبب مشروع في السعودية، أي يجب أن يكون هناك سبب قانوني للفصل، مثل الأداء الضعيف أو انتهاك سياسات الشركة.”]
ما هي حالة عدم الرغبة في تجديد العقد بموجب المادة 74 من قانون العمل؟
عند عدم الرغبة في تجديد العقد بموجب المادة 74 من قانون العمل، يُعد العقد منتهيًا بانقضاء مدته، ما لم يتم تجديده صراحة. ويُشترط أن يتم إشعار الطرف الآخر قبل مدة كافية وفقًا للنظام.
ماذا يترتب على انهاء العقد بالتراضي بموجب المادة 74؟
يترتب على انهاء العقد بالتراضي بموجب المادة 74 موافقة العامل كتابيًا، وتُصرف له كافة مستحقاته النظامية. ولا يُعد هذا الإنهاء فصلًا تعسفيًا ما دام تم برضا الطرفين واستُوفيت الشروط القانونية.
في النهاية، تبرز المادة 74 من نظام العمل السعودي كركيزة قانونية تنظم إنهاء عقد العمل دون تعسف، وتضمن حقوق العامل وصاحب العمل على حد سواء. سواء كان الإنهاء بسبب بلوغ سن التقاعد، أو القوة القاهرة، أو انتهاء المدة، فإن وضوح النصوص يخفف من النزاعات العمالية المحتملة.
يمكنك أن تستعرض الأدلة والنماذج المعتمدة حول نظام العمل السعودي في منصّة مرجع القانون السعودي، حيث تقدم لك كل ما تحتاجه من أنظمة ولوائح العمل، نماذج رسمية، وسوابق قضائية محدثة، لمساعدتك في فهم حقوقك والتصرف بثقة ضمن الإطار النظامي.
تعرف على الاستعلام عن تعويض إصابة عمل، وتوقيع عقد عمل قبل الاستقالة، وإنهاء عقد العمل غير محدد المدة. بالإضافة إلى شكوى لمنصة مرجع القانون السعودي العمل بدون عقد.
المصادر:
فريق متخصص في إعداد وتحرير محتوى قانوني مبسّط يهدف إلى رفع الوعي القانوني في المملكة. نعمل على صياغة الأدلة والشروحات والأسئلة الشائعة اعتمادًا على الأنظمة واللوائح السعودية، مع مراجعة تحريرية لضمان الوضوح والدقة وتحديث المحتوى عند صدور أي تغييرات تنظيمية.










